الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

( فإن بالت فيها شاة  نزح الماء كله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله . وقال محمد رحمه الله لا ينزح إلا إذا غلب على الماء فيخرج من أن يكون طهورا ) وأصله أن بول ما يؤكل لحمه طاهر عنده نجس عندهما . له { أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل وألبانها } ولهما قوله عليه الصلاة والسلام { استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه } من غير فصل ولأنه يستحيل إلى نتن وفساد فصار كبول [ ص: 102 ] ما لا يؤكل لحمه . وتأويل ما روي أنه عليه الصلاة والسلام عرف شفاءهم فيه وحيا ، ثم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحل شربه للتداوي ولا لغيره لأنه لا يتيقن بالشفاء فيه فلا يعرض عن الحرمة ، وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يحل للتداوي للقصة ، وعند محمد يحل للتداوي وغيره لطهارته عنده .

التالي السابق



الخدمات العلمية