الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( والغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الآخر إذا وقعت نجاسة في أحد جانبيه  جاز الوضوء من الجانب الآخر لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه ) [ ص: 80 ] إذ أثر التحريك في السراية فوق أثر النجاسة . ثم عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يعتبر التحريك بالاغتسال ، وهو قول أبي يوسف رحمه الله ، وعنه التحريك باليد ، وعن محمد رحمه الله بالتوضي . ووجه الأول أن الحاجة إلى الاغتسال في الحياض أشد منها إلى التوضي ، وبعضهم قدروا بالمساحة عشرا في عشر بذراع الكرباس توسعة للأمر على الناس ، وعليه الفتوى ، [ ص: 81 ] والمعتبر في العمق أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف هو الصحيح .

[ ص: 82 ] وقوله في الكتاب وجاز الوضوء من الجانب الآخر ، إشارة إلى أنه ينجس موضع الوقوع وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا ينجس إلا بظهور أثر النجاسة فيه كالماء الجاري .

التالي السابق



الخدمات العلمية