الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
، ( nindex.php?page=treesubj&link=338ويصلي بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل ) وعند nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رحمه الله : يتيمم لكل فرض لأنه طهارة ضرورية . ولنا أنه طهور حال عدم الماء فيعمل عمله ما بقي شرطه .
( قوله وعند nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي يتيمم لكل صلاة فرض ) قيد به لأنه يجيز النوافل المتعددة بالتيمم الواحد تبعية للفرض ، والخلاف يبنى تارة على أنه رافع للحدث عندنا ، مبيح عنده لا رافع ، وتارة على أنه طهارة ضرورية عنده مطلقة عندنا كما اقتصر عليه المصنف .
ويدفع مبناه الأول بأن اعتبار الحدث مانعية عن الصلاة شرعية لا يشكل معه أن التيمم رافع لارتفاع ذلك المنع به وهو الحق إذ لم يقم على أكثر من ذلك دليل ، وتغير الماء برفع الحدث إنما يستلزم اعتباره نازلا عن وصفه الأول بواسطة إسقاط الفرض لا بواسطة إزالة وصف حقيقي مدنس ، ويدفع الثاني بأنه طهور حال عدم الماء بقوله صلى الله عليه وسلم { nindex.php?page=hadith&LINKID=13939التراب طهور المسلم } وقال صلى الله عليه وسلم في حديث الخصائص في الصحيحين { nindex.php?page=hadith&LINKID=40044وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا } يريد مطهرا وإلا لما تحققت الخصوصية لأن طهارة الأرض بالنسبة إلى سائر الأنبياء ثابتة ، وإذا كان مطهرا فتبقى طهارته إلى وجود غايتها من وجود الماء أو ناقض آخر .
وقد يقال عليه القول بموجب طهوريته ما لم يجد الماء وذلك أفادته الطهارة ، والكلام ليس فيه بل في بقاء تلك الطهارة المفادة بالنسبة إلى فرض آخر ، وليس فيه دليل عليه ، فلنا أن نثبت نفيه بالمعنى وهو أن اعتبار طهارته ضرورة أداء المكتوبة مع عدم الماء ، والثابت بالضرورة يتقدر بقدرها ولا مخلص إلا بمنع مردد إن سلم ، وهو إن أردت أنها اعتبرت ضرورة المكتوبة الواحدة فقط منعناه بل ضرورة تحصيل الخيرات المشروطة بالطهارة مطلقا ، ولهذا أجاز هو النوافل الكثيرة بالتيمم الواحد ، فعلم أن اعتباره عند عدم الماء تكثير لأبواب الخيرات إرادة لإفاضة كرمه ، ألا يرى أنه أباح nindex.php?page=treesubj&link=1247_1499_338النفل على الدابة بالإيماء لغير القبلة مع فوات الشروط والأركان فيها ولا ضرورة إلا [ ص: 138 ] الحاجة القائمة بالعبد لزيادة الاستكثار من فضله ، وعلى هذا الخلاف ابتني جواز nindex.php?page=treesubj&link=317_336التيمم قبل الوقت فمنعه وأجزناه فإن وجد الماء قبل صلاته بطل أو بعد السلام تمت ولو كان عليه سجود سهو عند nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة nindex.php?page=showalam&ids=14954وأبي يوسف .
وعند nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد تفسد بناء على أن nindex.php?page=treesubj&link=24103من عليه السهو هل يخرجه سلامه عن الصلاة فعنده لا ، وعندهما نعم ، وإن أردت غير ذلك فلا بد من إبدائه لنتكلم عليه