الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وإن قال إذا ) ، أو إن ( دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت   ) فورا كما أفادته الفاء ( ودخلت ) ولو على التراخي ، وقضية ما مر في طلقت وضمنت أن مثل ذلك ما لو دخلت ثم قبلت فورا ، وهو متجه لكن ظاهر كلام شارح [ ص: 497 ] أنه لا بد من الترتيب بين الدخول والقبول وكأنه ظن أن تقدم الدخول يزيل فورية القبول ، وليس كذلك بل قد لا يزيلها ( طلقت على الصحيح ) لوجود المعلق عليه مع القبول طلاقا بائنا ( بالمسمى ) لجواز الاعتياض عن الطلاق المعلق كالمنجز ويلزمها تسليمه له حالا كسائر الأعواض المطلقة ، والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في ضمن التعليق بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك ، وقوله : بالمسمى لا يقتضي ترجيح الضعيف أنه لا يجب تسليمه إلا عند وجود الصفة خلافا لمن زعمه ؛ لأنه إنما ذكره كذلك لإفادة البينونة كما قررته ( وفي وجه ، أو قول بمهر المثل ) ؛ لأن المعاوضة لا تقبل التعليق ويرد بأن هذه معاوضة غير محضة

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية