الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً ) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِأَلْفٍ ( أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ ) أَوْ عَلَى هَذَا ( فَقَبِلَتْ ) أَوْ بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَتْ فَوْرًا أَوْ قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا ( طَلَقَتْ رَجْعِيًّا ) وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ فِيهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِالْتِزَامِهِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ صَرْفُ مَالِهَا فِي هَذَا وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُخْشَ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلْعِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ دَفْعُ جَائِرٍ عَنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِشَيْءٍ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُهُ قُلْت الْغَالِبُ فِي الْوَاقِعِ رَجْعِيًّا أَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْبَيْنُونَةِ فَكَانَ جَوَازُ ذَلِكَ مُحَصِّلًا وَلَوْ ظَنًّا لِسَلَامَتِهَا مِنْ أَخْذِ مَالٍ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَلَامُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ لَا يَبْرَأُ وَفِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهَا الْمَالَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَا شَذَّ بِهِ الْإِمَامُ وَإِنْ تَبِعَهُ جَمْعٌ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِتَقْصِيرِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ بِالْأَوَّلِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِالشَّاذِّ فِي مَذْهَبِهِ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ كَالسَّفِيهَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَةَ مُتَأَهِّلَةٌ لِلِالْتِزَامِ بِالرُّشْدِ حَالًا وَلَا كَذَلِكَ الصَّبِيَّةُ . ( فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ لَمْ تَطْلُقْ ) ؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ تَقْتَضِي الْقَبُولَ نَعَمْ إنْ نَوَى بِالْخُلْعِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يُضْمِرْ الْتِمَاسَ قَبُولِهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ السَّفِيهَةِ فَأَعْطَتْهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لَهُ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَلَمْ يُوجَدْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ بِأَنَّ تِلْكَ يَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَهِيَ أَهْلٌ لِالْتِزَامِهِ بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَرَجَّحَ شَيْخُنَا احْتِمَالَهُ الثَّانِي وَهُوَ انْسِلَاخُ الْإِعْطَاءِ عَنْ مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ التَّمْلِيكُ إلَى مَعْنَى الْإِقْبَاضِ فَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا وَعَلَّلَهُ بِتَنْزِيلِ إعْطَائِهَا مَنْزِلَةَ قَبُولِهَا ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ قَالَ إنَّهُ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ وَإِنَّمَا خَرَجْنَا عَنْهُ فِي الْأَمَةِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ لَهَا ذِمَّةً قَابِلَةً لِلِالْتِزَامِ بِبَدَلِ الْمُعْطَى وَلَا كَذَلِكَ السَّفِيهَةُ فَأَجْرَيْنَاهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ ؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهَا لَا يَقْتَضِي مِلْكًا وَلَا بَدَلًا لَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ قَبُولِهَا وَإِعْطَائِهَا بِأَنَّ اعْتِبَارَ قَبُولِهَا لَيْسَ لِوُجُودِ تَعْلِيقٍ مَحْضٍ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ بَلْ لِمَا فِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقٍ عَلَى مَا لَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ بِخِلَافِ إعْطَائِهَا فَإِنَّ التَّعْلِيقَ بِهِ مَحْضٌ وَمُنَزَّلٌ عَلَى الْمِلْكِ وَلَمْ يُوجَدْ فَانْدَفَعَ تَنْزِيلُهُ مَنْزِلَتَهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ قَوْلُهَا بَذَلْت لَك أَوْ بَذَلْت مِنْ غَيْرٍ لَك صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ إنَّمَا تَضْمَنَّهُ كَلَامُهَا لَا كَلَامُهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَبْرَأُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً ؛ لِأَنَّ هَذَا الْبَذْلَ لَغْوٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ . وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ فِي الدُّيُونِ هُوَ مُتَضَمِّنٌ لِتَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَتَعْلِيقُهُ يُبْطِلُهُ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ أَفْتَوْا بِمَا ذَكَرْته مَعَ تَعَرُّضِ بَعْضِهِمْ لِكَوْنِ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ قَالَا بِوُقُوعِهِ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَكِنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُمَا وَبَعْضُهُمْ وَهُوَ الْكَمَالُ الرَّدَّادُ شَارِحُ الْإِرْشَادِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي رَدِّ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَقَالَ فِي حَاكِمٍ حَكَمَ بِالْبَيْنُونَةِ يُنْقَضُ حُكْمُهُ أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ إذْ الزَّوْجُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إنَّمَا طَلَّقَ لِظَنِّهِ سُقُوطَ الصَّدَاقِ عَنْهُ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ بَعْدَ الْبَذْلِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ فَقَبِلَتْ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ بِالْبَرَاءَةِ حَتَّى يَقْتَضِيَ فَسَادُهَا عَدَمَ الْوُقُوعِ بَلْ الْبَذْلُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ كَلَامَ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إنْ صَحَّ عَنْهُمَا عَلَى مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَقَعُ بَائِنًا بِلَا شَكٍّ ثُمَّ إنْ عَلِمَاهُ وَجَبَ وَإِلَّا فَمَهْرُ الْمِثْلِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْوِيَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْوُقُوعِ بَائِنًا حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَرَادَتْ بِبَذَلْت الْإِبْرَاءَ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا إذْ لَا تُسْتَعْمَلُ عُرْفًا إلَّا فِي ذَلِكَ . فَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْبَذْلَ لَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ مُرَادًا بِهِ الْإِبْرَاءُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَافِي كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا فَوَاضِحٌ أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِعِوَضٍ أَصْلًا فَلَا وَجْهَ إلَّا وُقُوعَهُ رَجْعِيًّا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَصِحُّ إرَادَةُ ذَلِكَ بِهِ لِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ عُرْفًا فَهُوَ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ أَبْرَأْتُك مِنْ صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهَذَا إبْرَاءٌ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالطَّلَاقِ وَإِذَا بَطَلَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يَبْقَ عِوَضٌ يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا وَأَنَّ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ نَظِيرُ طَلَاقِهَا بِصِحَّةِ بَرَاءَتِهَا فَلَا عِوَضَ هُنَا مُلْتَزَمٌ أَيْضًا فَلَا بَيْنُونَةَ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ أَطْمَعَهُ فِيهِ بِلَا لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُفِيدُهُ شَيْئًا فَاتَّضَحَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ ذَانِكَ الْإِمَامَانِ إلَّا إنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَكَرْته وَمِمَّا يُعَيِّنُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِالْبَرَاءَةِ فَأَتَتْ بِلَفْظِ الْبَذْلِ لَمْ يَقَعْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي رَدِّ مَا قَالَهُ هُنَا مِنْ الْبَيْنُونَةِ إنْ لَمْ نَحْمِلْهُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ فِيمَا عَدَا هَذِهِ الصُّورَةَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا رَجْعِيًّا فَتَأَمَّلْهُ . ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْعُبَابِ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ مَا حَاصِلُهُ إنْ عَلِمَ الزَّوْجُ بِمَا قَالَتْ أَيْ بِحُكْمِهِ أَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ فَهُوَ مُبْتَدِئٌ بِطَلَاقٍ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ وُجِدَ مِنْهَا الْتِمَاسٌ بِعِوَضٍ صَحِيحٍ فَيَظْهَرُ فِيهِ احْتِمَالَانِ ؛ أَقْرَبَهُمَا عَدَمُ الْوُقُوعِ ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ يُقَدَّرُ فِيهِ إعَادَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ جَاهِلًا لَمْ تَطْلُقْ إذْ لَا عِوَضَ صَحِيحٌ وَلَا فَاسِدٌ بَلْ وَلَا الْتِمَاسَ طَلَاقٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ ابْتِدَاءً طَلَّقْتُك بِكَذَا وَلَمْ تَقْبَلْ ثُمَّ قَالَ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَقَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَطَلَّقَ جَاهِلًا بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وُجِدَ مِنْهَا الْتِمَاسُ الطَّلَاقِ فَالْفَسَادُ إنَّمَا هُوَ فِي الْعِوَضِ فَقَطْ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ طَلَاقًا أَصْلًا ا هـ وَمَا وَجَّهَ بِهِ مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ وُقُوعِهِ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْته أَنَّ طَلَاقَهُ لَمْ يَقَعْ بِعِوَضٍ أَصْلًا وَمِنْ عَدَمِ وُقُوعِهِ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ لِمَا ذَكَرَهُ يَرُدُّهُ قَوْلُنَا السَّابِقُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إلَى آخِرِهِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي إفْتَاءَهُ الْمَذْكُورَ قَوْلُهُ فِي عُبَابِهِ وَيَظْهَرُ أَنْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي كَأَبْرَأْتُكَ عَلَى الطَّلَاقِ قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِمَا يَأْتِي فِيهِ ثَمَّ عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ بِمَا فِيهِ مَبْسُوطًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ أَبْرَأَتْ بَرَاءَةً صَحِيحَةً وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَقَعُ هُنَا رَجْعِيًّا كَمَا هُوَ التَّحْقِيقُ الْمُعْتَمَدُ فِي طَلَاقِك بِصِحَّةِ بَرَاءَتِك ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ هُنَا كَمَا احْتَمَلَتْ الْمَعِيَّةَ الْمَرْدُودَ بِهِ قَوْلُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ يَقَعُ بَائِنًا كَذَلِكَ عَلَى تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ فَسَاوَتْ الْبَاءَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ قَالَتْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي وَتُخَلِّي لِي بَيْتَك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أُخَلِّي لَك الْبَيْتَ وَقَعَ بَائِنًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ . وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قَبِلَتْ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْبَيْنُونَةِ وَعَلَيْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ الْمَهْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْبَيْتِ أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَةٍ مَجْهُولَةٍ ؛ لِأَنَّهَا بَذَلَتْ مَهْرَهَا فِي مُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ وَالتَّخْلِيَةِ فَوَقَعَ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْهُ وَفِي إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ صَدَاقِك فَقَالَتْ نَذَرْت لَك بِهِ قَالَ جَمْعٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ أَيْ وَالنَّذْرُ صَحِيحٌ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ لِمَنْ عَلَيْهِ إبْرَاءٌ وَرُدَّ بِفَقْدِ صِيغَةِ الْبَرَاءَةِ أَيْ وَالْهِبَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لَهَا وَلَا نَظَرَ لِتَضَمُّنِ النَّذْرِ لَهَا أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ تَضَمُّنٌ بَعِيدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ سُقُوطَ الدَّيْنِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَإِلَّا بَانَتْ بِذَلِكَ وَبَرِئَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ سَفَهَهَا أَمْ لَا ا هـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ . ( قَوْلُهُ أَيْ مَحْجُورًا إلَخْ ) أَيْ حِسًّا بِأَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ثُمَّ بَذَّرَتْ وَحَجَرَ عَلَيْهَا الْقَاضِي أَوْ شَرْعًا بِأَنْ بَلَغَتْ غَيْرَ مُصْلِحَةٍ لِأَحَدِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَلْفٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَأَنْ قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى أَلْفٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ بِأَلْفٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى أَلْفٍ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ ) أَيْ فَإِذْنُهُ لَغْوٌ . ( قَوْلُهُ حَمَلَهُ ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَخْ ) كَانَ الظَّاهِرُ أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي إلَخْ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ ) لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ سم ا هـ ع ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ أَيْ الِانْبِغَاءِ الْمَذْكُورِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الرَّجْعَةِ لِكَوْنِهِ عَامِّيًّا يَتَخَيَّلُ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ أَمَّا لَوْ كَانَ عَارِفًا بِالْحُكْمِ وَعُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مَعَ أَخْذِ الْمَالِ وَالْخُلْعِ الْمَذْكُورِ يُرَاجِعُهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُ الزَّوْجِ فَمَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ عَدَمُ جَوَازِ الدَّفْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْخَطَرُ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الْمُبِيحِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّنْظِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُجُوبُ عَلَى أَصْلِ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ . ( قَوْلُهُ دَفْعُ جَائِرٍ إلَخْ ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً إلَخْ ) أَيْ بَلْ لَا يَكُونُ رَجْعِيًّا فَقَدْ تَقَعُ الرَّجْعَةُ بَعْدَهُ فَلَا يَحْصُلُ دَفْعُ الْمَالِ شَيْئًا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ لَيْسَا فِي نُسْخَةِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي وَإِلَّا لَمْ يُسْتَدْرَكْ بِقَوْلِهِ لَكِنْ يُتَّجَهُ إلَخْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ . ( قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا عَلِمَ الزَّوْجُ سَفَهَهَا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ ا هـ أَسْنَى ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَفِيمَا إذَا عَلِمَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ . ( قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ صُورَةُ خُلْعِ السَّفِيهَةِ كَأَنْ تَقُولَ خَالِعْنِي بِكَذَا أَوْ يَقُولُ طَلَّقْتُك عَلَى كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَلَا طَلَاقَ وَلَا بَرَاءَةَ ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَلَمْ تُوجَدْ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا ) أَيْ السَّفِيهَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ خِلَافُهُ عِبَارَتُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يُوجَدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْإِبْرَاءُ لَمْ تُوجَدْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ أَيْ بِمَعْنَى إسْقَاطِ الْحَقِّ وَإِنْ وُجِدَ لَفْظُ الْإِبْرَاءِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ ) صَادِقٌ بِمَا إذَا عَلِمَ مُوَلِّيهِ ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا يُنْقَضُ لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَالْقِيَاسَ الْجَلِيَّ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْحَجْرِ أَسْبَابٌ خَمْسَةٌ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً الرِّقُّ وَالسَّفَهُ وَالْمَرَضُ وَأَسْقَطَ الصِّبَا وَالْجُنُونَ ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ مِنْهُمَا لَغْوٌ وَلَوْ كَانَتْ الْمُخْتَلِعَةُ مُمَيِّزَةً كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ الْقَبُولِ فَلَا عِبْرَةَ بِعِبَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَجَعَلَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُمَيِّزَةَ كَالسَّفِيهَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ إلَخْ ) هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ نِهَايَةٌ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الصِّيغَةَ إلَخْ ) فَأَشْبَهَتْ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى صِفَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ حُصُولِهَا وَلَوْ قَالَ لِرَشِيدَةٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ خَالَعْتُكُمَا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُمَا يَقْتَضِي الْقَبُولَ مِنْهُمَا فَإِنْ قَبِلَتَا بَانَتْ الرَّشِيدَةُ لِصِحَّةِ الْتِزَامِهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِلْجَهْلِ بِمَا يَلْزَمُهَا مِنْ الْمُسَمَّى وَطَلَقَتْ السَّفِيهَةُ رَجْعِيًّا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ رَجَّحَ شَيْخُنَا احْتِمَالَهُ الثَّانِيَ . ( قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي . ( قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ إلَخْ ) وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لَهُ إلَخْ ) وَلَك أَنْ تَقُولَ الْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ عَالِمًا بِسَفَهِهَا وَبِعَدَمِ صِحَّةِ إعْطَائِهَا تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي لِلْقَطْعِ بِعَدَمِ إرَادَةِ حَقِيقَةِ الْإِعْطَاءِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ تَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَةُ الْحَقِيقَةِ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُرِدْ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ أَمَّا إذَا أَرَادَ أَحَدَهُمَا عَلَى التَّعْيِينِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ قَطْعًا عِنْدَ إرَادَةِ التَّمْلِيكِ وَأَنْ يَقَعَ قَطْعًا عِنْدَ إرَادَةِ الْإِقْبَاضِ رَجْعِيًّا ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْإِعْطَاءَ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ ) أَيْ التَّمْلِيكُ . ( قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِإِعْطَاءِ السَّفِيهَةِ . ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي شَرْحٍ لَكِنْ يُشْتَرَطُ إعْطَاءٌ فَوْرًا . ( قَوْلُهُ لِالْتِزَامِهِ ) أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ بَدَلًا عَنْ الْمُعْطِي وَلَوْ قَالَ لِلِالْتِزَامِ كَانَ أَوْلَى . ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ فِي تَرْجِيحِ الشَّيْخِ . ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمِلْكَ ) الْأَوْلَى التَّمْلِيكُ ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ الْأَصْلِ . ( قَوْلُهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَلَا بَدَلًا لَهُ ) أَيْ لِلْمُعْطِي . ( قَوْلُهُ بَيْنَ قَبُولِهَا ) أَيْ السَّفِيهَةِ حَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِيهِ رَجْعِيًّا وَإِعْطَائِهَا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فِيهِ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ ) أَيْ الْمِلْكُ . ( قَوْلُهُ تَنْزِيلُهُ ) أَيْ إعْطَاءُ السَّفِيهَةِ مَنْزِلَتَهُ أَيْ قَبُولهَا . ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَك أَنْ تَحْمِلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ بَذَلَتْ مِنْ غَيْرِ لَك وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَقَوْلُهُ لَغْوٌ إلَى مُتَضَمِّنٌ ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ ا هـ سم أَيْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيقِ . ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ لَك ) أَيْ بِلَا ذِكْرِ لَفْظَةِ لَك ( قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر ا هـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُهُ وَفِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ ) أَيْ لُغَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ صِحَّتِهِ ) أَيْ اسْتِعْمَالُ الْبَذْلِ ( قَوْلُهُ بِمَا ذَكَرْته ) أَيْ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا . ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ) أَيْ بَعْضَهُمْ ( قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ الْقَوْلَ بِالْوُقُوعِ بَائِنًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَبَعْضِهِمْ ) عَطْفٌ عَلَى بَعْضِهِمْ وَقَوْلُهُ لِلْمُبَالَغَةِ عَطْفٌ عَلَى لِكَوْنِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ ) أَيْ الْمَحْكِيَّةُ عَنْ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ كَمَا مَرَّ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ سم أَقُولُ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِلَا شَكٍّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا تَحَكَّمَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَلْحَظَ الشَّارِحِ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ اللَّاحِقِ إذْ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَخْ وَمَعَ تَوَافُقِهِمَا فِي النِّيَّةِ . ( قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ عَلِمَاهُ ) أَيْ الصَّدَاقَ وَقَوْلُهُ وَجَبَ أَيْ مِثْلُ الصَّدَاقِ . ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ) أَيْ الْإِبْرَاءُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا أَيْ مِنْ لَفْظَةِ بَذَلْت . ( قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّنَافِي ) أَيْ إذْ الْإِبْرَاءُ إسْقَاطٌ وَالْبَذْلُ تَمْلِيكٌ . ( قَوْلُهُ إرَادَةُ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِبْرَاءُ بِهِ أَيْ بِالْبَذْلِ . ( قَوْلُهُ طَلَاقِهَا بِصِحَّةِ بَرَاءَتِهَا ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ . ( قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته ) وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ يُعَيِّنُ ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْبَذْلَ لَا يَحْتَمِلُهُ أَيْ الْإِبْرَاءُ . ( قَوْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ ) أَرَادَ بِهِ قَوْلُهُ مَا إذَا نَوَيَا بَذْلَ مِثْلِ الصَّدَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَخْ ( قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةَ ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ مَا ذُكِرَ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْلِ ( قَوْلُهُ إعَادَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ الْعِوَضِ ) أَيْ بَذْلُ الصَّدَاقِ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ ) أَيْ طَلَّقْتُك عَلَى بَذْلِ صَدَاقِك فِي جَوَابِ قَوْلِهَا ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ جَاهِلًا ) أَيْ بِحُكْمِ مَا قَالَتْهُ مِنْ أَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بَلْ وَلَا الْتِمَاسَ إلَخْ ) فِيهِ مَا سَيَأْتِي عَنْ سم و سَيِّدْ عُمَرْ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ ) أَيْ صَاحِبُ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُهُ بَائِنًا إنْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَوُقُوعُهُ رَجْعِيًّا إنْ ظَنَّ بُطْلَانَهُ وَيُحْمَلُ كُلٌّ عَلَى حَالَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ) أَيْ فِي قَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ طَلَاقًا إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ سم وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ إذْ قَوْلُهَا بَذَلْت صَدَاقِي إلَخْ ظَاهِرٌ فِي الِالْتِمَاسِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ وَمَا وَجْهُ إلَخْ ) أَيْ صَاحِبُ الْعُبَابِ . ( قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ مُقَدَّرٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ إلَخْ ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا ا هـ سم . ( قَوْلُهُ إفْتَاءَهُ الْمَذْكُورَ ) وَهُوَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا فِي حَالَةِ الْعِلْمِ . ( قَوْلُهُ إنْ بَذَلْت صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي كَأَبْرَأْتُكَ إلَخْ ) أَيْ فَيَقَعُ بَائِنًا كَمَا يَأْتِي فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي . ( قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي ا هـ سم . ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ أَبْرَأْتُك عَلَى الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ بِمَا فِيهِ أَيْ فِيمَا يَأْتِي إلَخْ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْتِي وَقَوْلُهُ مَبْسُوطًا حَالٌ مِمَّا فِيهِ . ( قَوْلُهُ يَقَعُ هُنَا ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَأَبْرَأَتْ بَرَاءَةً صَحِيحَةً ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ احْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ . ( قَوْلُهُ إنْ قَبِلَتْ ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ كَمَا مَرَّ عَنْ سم . ( قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ إلَخْ ) أَيْ وَجْهٌ مَرَضِيٌّ وَإِلَّا فَمَا مَرَّ فِي الِاحْتِمَالِ الثَّانِي لِصَاحِبِ الْعُبَابِ يَجْرِي هُنَا أَيْضًا . ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا ) أَيْ الْبَيْنُونَةِ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْرِيعَ إنَّمَا يَتَّضِحُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا زَادَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا مَعَ النَّظَرِ لَهُ فَيَظْهَرُ أَنَّهَا تَبِينُ بِالصَّدَاقِ لِوُجُودِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الصَّدَاقِ مَعَ قَبُولِهَا وَقَوْلُهُ وَلَا أُخَلِّي لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِمَا يُقَابِلُهُ ) أَيْ الطَّلَاقَ مِنْهُ أَيْ الْمُسَمَّى . ( قَوْلُهُ وَفِي إنْ أَبْرَأْتِنِي إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ وَقَالَتْ فِي جَوَابِهِ نَذَرْت إلَخْ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي قَالَ جَمْعٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَنْوِ ) أَيْ مِنْ الْبَرَاءَةِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية