الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وأن لا يكون ثم ) أي بالمحل الذي يحضر فيه ( من يتأذى ) المدعو ( به ) لعداوة ظاهرة بينهما أو لحسد  ذاك لهذا دون عكسه فيما يظهر نعم إن كان حضوره يحرك حسدا عنده لمن يراه ثم ولا يقدر على دفعه فظاهر أنه لا يلزمه الحضور نظير ما يأتي في أن لا يكون ثم منكر ( أو لا يليق به مجالسته ) كالأراذل وأما قول الماوردي والروياني لو كان هناك عدو له [ ص: 430 ] أو دعاه عدوه لم يؤثر في إسقاط الوجوب فمحمول كما قاله الأذرعي على ما إذا كان لا يتأذى به وفيه نظر مع ما مر من اشتراط ظهور العداوة فالوجه حمله على ما إذا كانت العداوة منه نظير ما ذكرته في الحسد وليس كثرة الزحمة عذرا إن وجد سعة أي لمدخله ومجلسه وأمن على نحو عرضه كما علم مما مر عن البيان وإلا عذر .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية