الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو توافقوا ) أي الزوج والولي والزوجة الرشيدة فالجمع باعتبارها أو باعتبار من ينضم للفريقين غالبا ( على مهر سرا وأعلنوا بزيادة فالمذهب وجوب ما عقد به ) أولا إن تكرر عقد قل أو كثر اتحدت شهود السر والعلن أم لا لأن المهر إنما يجب بالعقد فلم ينظر لغيره ويؤخذ من أن العقود إذا تكررت اعتبر الأول مع ما يأتي أوائل الطلاق أن قول الزوج لولي زوجته زوجني كناية بخلاف زوجها فإنه صريح أن مجرد موافقة الزوج على صورة عقد ثان مثلا لا يكون اعترافا بانقضاء العصمة الأولى بل ولا كناية فيه وهو ظاهر ولا ينافيه ما يأتي قبيل الوليمة أنه لو قال كان الثاني تجديد لفظ لا عقدا لم يقبل لأن ذاك في عقدين ليس في ثانيهما طلب تجديد وافق عليه الزوج فكان الأصل اقتضاء كل المهر وحكمنا بوقوع طلقة لاستلزام الثاني لها ظاهرا وما هنا في مجرد طلب من الزوج لتحمل أو احتياط فتأمله

                                                                                                                              حاشية ابن قاسم العبادي

                                                                                                                              [ ص: 390 ]
                                                                                                                              [ ص: 391 ] ( قوله بخلاف زوجها فإنه صريح أن مجرد موافقة الزوج على صورة عقد ثان إلخ ) العقد الثاني صوري قد يبدأ الزوج فيه بقوله زوجني ( قوله بل ولا كناية ) كان ذلك لأنه ليس فيه زوجني وعليه ففيه أنه يكون فيه زوجني فليتأمل .

                                                                                                                              ( قوله لأن ذاك في العقدين إلخ ) قد يقال ما يأتي فيما جهل كون الثاني تجديدا أو غيره [ ص: 392 ]
                                                                                                                              وما هنا فيما علم الحال فيه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              الخدمات العلمية