الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ شَرَطَ ) فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمَا يَقَعُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَهُ الْخِيَارُ كَانَ زَمَنُهُ بِمَثَابَةِ صُلْبِ عَقْدِهِ بِجَامِعِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا ( خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ النِّكَاحُ ) لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعِ النِّكَاحِ مِنْ الدَّوَامِ وَاللُّزُومِ ( أَوْ ) شَرَطَ خِيَارًا ( فِي الْمَهْرِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ) لِأَنَّهُ لِاسْتِقْلَالِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ فَسَادُ غَيْرِهِ ( لَا الْمَهْرِ ) لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْعِوَضِيَّةِ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ النِّحْلَةِ فَلَمْ يَلْقَ بِهِ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ . ( وَسَائِرُ الشُّرُوط ) أَيْ بَاقِيهَا ( إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ ) كَشَرْطِ الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ ( أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ ) كَأَنْ لَا تَأْكُلَ إلَّا كَذَا ( لَغَا ) الشَّرْطُ أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ لَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مُؤَكِّدٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِلْغَاءِ فِيهِ بُطْلَانَهُ بِخِلَافِ الثَّانِي وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ شَارِحٍ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْبُطْلَانِ وَكَلَامُ آخَرَ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي عَدَمِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ( وَصَحَّ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ ) كَالْبَيْعِ ( وَإِنْ خَالَفَ ) مُقْتَضَاهُ ( وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ ) وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا ( كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ ) عَلَيْهَا كَشَرْطِ أَنْ ( لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَوْلَى ( تَنْبِيهٌ ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ كَوْنُ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا مِنْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ وَلَا عَدَمَهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ وَادِّعَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ مَا دُونَ الرَّابِعَةِ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ . ( وَفَسَدَ الشَّرْطُ ) لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَصَحَّ خَبَرُ { كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ } ( وَالْمَهْرُ ) إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ ذَلِكَ بِالْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ( وَإِنْ أَخَلَّ ) الشَّرْطُ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ ( ك ) شَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ ( أَنْ لَا يَطَأَهَا ) مُطْلَقًا أَوْ فِي نَحْوِ نَهَارٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا ( أَوْ ) شَرَطَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ أَنْ ( يُطَلِّقَهَا ) بَعْدَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا ( بَطَلَ النِّكَاحُ ) لِلْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ أَمَّا إذَا كَانَ الشَّارِطُ لِعَدَمِ الْوَطْءِ هُوَ الزَّوْجَ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ وَلَمْ تُنَزَّلْ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَوَّلِ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَيْ حَتَّى يُعَارِضَ شَرْطَهَا وَيَمْنَعَ تَأْثِيرَهُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ شَرْطُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ هَذَا التَّنْزِيلُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِدَفْعِهِ وَلَا مُوَافَقَتُهَا فِي الثَّانِي مَنْزِلَةَ شَرْطِهَا حَتَّى يَبْطُلَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْمُبْتَدِئِ لِقُوَّةِ الِابْتِدَاءِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ دُونَ الْمُسَاعِدِ لَهُ عَلَى شَرْطِهِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ وَأَمَّا إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ فَشَرَطَتْ عَدَمَهُ مُطْلَقًا إنْ أَيِسَ مِنْ احْتِمَالِهَا لَهُ كَرَتْقَاءَ لَا مُتَحَيِّرَةٍ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ أَوْ إلَى زَمَنِ احْتِمَالِهِ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَلَى الْحَنَّاطِيِّ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ أَوْ أَنْ يَرِثَهَا أَوْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَا وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ أَيْ وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا عَلَيْهِ لِأَنَّ ضَعْفَهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِمَا كَالْأَصْحَابِ بِالصِّحَّةِ فِي شَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا إذْ كَيْفَ يُتَعَقَّلُ فَرْقٌ بَيْنَ شَرْطِ عَدَمِ النَّفَقَةِ مِنْ أَصْلِهَا وَشَرْطِ كَوْنِهَا عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يَتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ فَإِنْ قُلْت أَعْظَمُ غَايَةً لِلنِّكَاحِ الْإِرْثُ فَنَفْيُهُ مُسَاوٍ لِنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ قُلْت مَمْنُوعٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ النِّكَاحِ الْإِرْثُ إذْ قَدْ يَمْنَعُهُ نَحْوُ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ لِذَاتِ النِّكَاحِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ نَحْوُ تَحَيُّرٍ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ لِذَلِكَ كَانَ نَفْيُ النَّفَقَةِ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَا نَحْوِ النَّفَقَةِ وَالْوَطْءِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِ النِّكَاحِ التَّنَاسُلُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْوَطْءِ دُونَ نَحْوِ النَّفَقَةِ فَكَانَ قَصْدُهُ أَصْلِيًّا وَقَصْدُ غَيْرِهِ تَابِعًا حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي النِّكَاحِ إلَخْ ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَرَطَهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الصِّحَّةِ إذَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ عَيْبٍ مُثْبِتٍ لِلْخِيَارِ مُخَالِفٍ لِإِطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ا هـ قَالَ ع ش قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يَضُرُّ شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ عَيْبٍ كَمَا بَحَثَ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْطُ طَلَاقٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِيلَاءِ أَوْ تَحْرِيمٍ عَلَى تَقْدِيرِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ انْتَهَى وَلَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ لِلْمُتَأَمِّلِ وَإِنْ خَالَفَهُ م ر سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ بَلْ مَأْخُوذٌ مِنْ عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَائِرِ الشُّرُوطِ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي مَجْلِسِهِ ( قَوْلُهُ لِمُنَافَاتِهِ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ فِي الْمَهْرِ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا بِكَذَا عَلَى أَنَّ لَك أَوْ لِي الْخِيَارُ فِي الْمَهْرِ فَإِنْ شِئْت أَوْ شِئْت أَبْقَيْت الْعَقْدَ بِهِ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَرَجَعَ لِمَهْرِ الْمِثْلِ مَثَلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ النِّحْلَةِ ) لِأَنَّهَا تَسْتَمْتِعُ بِهِ كَمَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا فَكَانَ الِاسْتِمْتَاعُ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ وَالْمَهْرُ نِحْلَةٌ وَهِبَةٌ شَوْبَرِيُّ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَيْ صِحَّةِ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَفَ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ أَيْ نَقِيضًا لَهُ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِمُقْتَضَى الْحَالِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ سَقَطَ الْإِشْكَالُ الْآتِي فِي التَّنْبِيهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَا يَخْفَى بُعْدُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ بَلْ مُقَابَلَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَفَ لِقَوْلِهِ إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ كَالصَّرِيحِ فِيمَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى مِنْ تَقْدِيرِ مُقْتَضَاهُ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ ) أَيْ الشَّرْطُ الْمَخَالِفُ الْمُخِلُّ ( قَوْلَ الْمَتْنِ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ عُمَيْرَةَ قَوْلُهُ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ قَالَ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيَّ بَلْ عَلَى فُلَانٍ ا هـ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدُ إلَخْ ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُؤَكِّدَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مُقْتَضِيًا ) كَذَا بِالنَّصْبِ فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ وَفِي هَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مُصَحَّحَةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ بِلَا عَزْوِ قَوْلِهِ مُقْتَضِيًا كَذَا بِالنَّصْبِ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَلِذَا كَتَبَهُ ع ش فِيمَا نَقَلَ هَذَا التَّنْبِيهَ عَنْ الشَّارِحِ بِالرَّفْعِ ( قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا حَلَّ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُرَادُ الْمَتْنِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَحِلَّ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِلِّ عَدَمُ الِامْتِنَاعِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْمَتْنِ كَشَرْطِ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ . ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ إلَخْ ) قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنَعَ غَيْرَهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ حِلَّ غَيْرِهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِ نِكَاحِهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ حَتَّى إلَى وَلَا مُوَافَقَتهَا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَكْرَارَ إلَى أَمَّا إذَا إلَخْ فَإِنَّهُ قَالَ بِالتَّكْرَارِ ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ بِخِلَافِ مَا وَافَقَهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الشَّرْطَ إنْ كَانَ لَهَا فَلَمْ تَرْضَ بِالْمُسَمَّى وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِبَذْلِ الْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ مَا شَرَطَهُ وَلَيْسَ لَهُ قِيمَتُهُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ ) أَيْ وَلَمْ يَسْلَمْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَشَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ فِيهِ مَا دَامَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِلْوَطْءِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمُقْتَضَى النِّكَاحِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ مَا دَامَ الزَّوْجُ إلَخْ أَيْ إنْ أَرَادَ مَا دَامَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ الْوَطْءِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ يُطَلِّقَهَا ) أَيْ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ الْغَيْرِ الْمُخِلِّ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مُعَيَّنٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى عَيْنٍ قَوْلُهُ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ ) أَيْ مَسْأَلَةِ شَرْطِ الطَّلَاقِ مَعَ مَا مَرَّ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِمَا يُخِلُّ بِمُقْتَضَى النِّكَاحِ وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ ا هـ ع ش وَأَيْضًا أَنَّ مَا هُنَا يُفِيدُ الْعُمُومَ بِغَيْرِ الْمُحَلَّلِ بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَقَالَ عُمَيْرَةُ لِأَنَّ السَّابِقَ شَرْطُ طَلَاقٍ بَعْدَ الْوَطْءِ وَمَا هُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُوَافَقَتُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ لِوَلِيِّ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ شَرْطُ عَدَمِ الْوَطْءِ مِنْ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَصِحَّ ) أَيْ النِّكَاحُ ( قَوْلُهُ حَتَّى يُعَارِضَ ) أَيْ شَرْطُهُ التَّنْزِيلِيَّ وَكَذَا ضَمِيرُ وَيَمْنَعُ إلَخْ وَقَوْلُهُ شَرْطَهَا أَيْ شَرْطَ وَلِيِّهَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَيْ حَتَّى إلَخْ ( قَوْلُهُ شَرْطِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ عَدَمَ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى نَفْيِ الِاقْتِضَاءِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى التَّخَيُّلِ ( قَوْلُهُ وَلَا مُوَافَقَتَهَا ) أَيْ وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَةُ وَلِيِّهَا لِلزَّوْجِ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا أَضَافَ الْمُوَافَقَةُ لَهَا نَظَرًا لِمُوَافَقَتِهَا لِلْوَلِيِّ وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا مُوَافَقَةُ الزَّوْجِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ فِي الثَّانِي ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ شَرْطُ عَدَمِ الْوَطْءِ مِنْ الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَبْطُلَ ) أَيْ النِّكَاحُ ( قَوْلُهُ تَغْلِيبًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلَيْهِ وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَتُهُ إلَخْ وَلَا مُوَافَقَتُهَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ ) أَيْ الْبُطْلَانُ فِي الْأَوَّلِ وَالصِّحَّةُ فِي الثَّانِي بِهِ أَيْ بِالْمُبْتَدِئِ ( قَوْلُهُ عَلَى شَرْطِهِ ) أَيْ الْمُبْتَدِئِ ( قَوْلُهُ دَفْعًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ إنْ أَيِسَ إلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالْقَرْنَاءُ يُمْكِنُ زَوَالُ مَانِعِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ إلَى زَمَنِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتُمِلَ خِلَافُهُ أَيْ الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ انْتَهَى وَهَذَا أَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مَحَلُّهُ حَيْثُ أَطْلَقَ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ وَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي شَرْحِ عَدَمِ إرْثِ الْكِتَابِيَّةِ بُطْلَانُهُ هُنَا ا هـ . ( قَوْلُهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ ) أَيْ مِنْ الشَّرْطِ الْمُخِلِّ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ الْمُبْطِلِ لِلنِّكَاحِ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ إلَخْ ) مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي شَرْطِ نَفْيِ الْإِرْثِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْخَادِمِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْأَمَةِ فَلَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا فَإِنْ أَرَادَ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا صَحَّ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَبَاطِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الْمَانِعِ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ أَوْ أَنْ لَا يَرِثَهَا إلَخْ ) أَوْ أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ الْقَوْلُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ مَقْصُودُ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى بُعْدُهُ عَنْ صَنِيعِ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ ( قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ مِنْ فَرْقٍ إلَخْ ) قَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ النَّفَقَةِ أَهْوَنُ مِنْ شَرْطِهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عَهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَأَمَّا نَحْوُ الْوَلَدِ فِي الْإِعْفَافِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ لَازِمٌ لِلذَّاتِ إلَّا لِعَارِضٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَانِعَ الْإِرْثِ أَقْوَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِكَوْنِ الْإِرْثِ أَعْظَمَ غَايَةً لِلنِّكَاحِ ( قَوْلُهُ كَانْ نَفَى النَّفَقَةَ ) أَيْ مِنْ أَصْلِهَا وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ كَنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَفْيُ نَحْوِ النَّفَقَةِ أَيْ كَالتَّوَارُثِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية