الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ شَرَطَ ) فِي صُلْبِ الْعَقْدِ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمَا يَقَعُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَهُ الْخِيَارُ كَانَ زَمَنُهُ بِمَثَابَةِ صُلْبِ عَقْدِهِ بِجَامِعِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا ( خِيَارًا فِي النِّكَاحِ بَطَلَ النِّكَاحُ ) لِمُنَافَاتِهِ لِوَضْعِ النِّكَاحِ مِنْ الدَّوَامِ وَاللُّزُومِ ( أَوْ ) شَرَطَ خِيَارًا ( فِي الْمَهْرِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ ) لِأَنَّهُ لِاسْتِقْلَالِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ فَسَادُ غَيْرِهِ ( لَا الْمَهْرِ ) لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَمْ يَتَمَحَّضْ لِلْعِوَضِيَّةِ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ النِّحْلَةِ فَلَمْ يَلْقَ بِهِ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ . ( وَسَائِرُ الشُّرُوط ) أَيْ بَاقِيهَا ( إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ ) كَشَرْطِ الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ ( أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ ) كَأَنْ لَا تَأْكُلَ إلَّا كَذَا ( لَغَا ) الشَّرْطُ أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ لَكِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مُؤَكِّدٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْإِلْغَاءِ فِيهِ بُطْلَانَهُ بِخِلَافِ الثَّانِي وَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ شَارِحٍ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْبُطْلَانِ وَكَلَامُ آخَرَ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي عَدَمِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ( وَصَحَّ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ ) كَالْبَيْعِ ( وَإِنْ خَالَفَ ) مُقْتَضَاهُ ( وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ ) وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا ( كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ ) عَلَيْهَا كَشَرْطِ أَنْ ( لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَوْلَى ( تَنْبِيهٌ ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ كَوْنُ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا مِنْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ وَلَا عَدَمَهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ وَادِّعَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ مَا دُونَ الرَّابِعَةِ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ . ( وَفَسَدَ الشَّرْطُ ) لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَصَحَّ خَبَرُ { كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ } ( وَالْمَهْرُ ) إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ ذَلِكَ بِالْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ( وَإِنْ أَخَلَّ ) الشَّرْطُ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ ( ك ) شَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ ( أَنْ لَا يَطَأَهَا ) مُطْلَقًا أَوْ فِي نَحْوِ نَهَارٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا ( أَوْ ) شَرَطَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ أَنْ ( يُطَلِّقَهَا ) بَعْدَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا ( بَطَلَ النِّكَاحُ ) لِلْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ أَمَّا إذَا كَانَ الشَّارِطُ لِعَدَمِ الْوَطْءِ هُوَ الزَّوْجَ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ وَلَمْ تُنَزَّلْ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَوَّلِ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَيْ حَتَّى يُعَارِضَ شَرْطَهَا وَيَمْنَعَ تَأْثِيرَهُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ شَرْطُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ هَذَا التَّنْزِيلُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِدَفْعِهِ وَلَا مُوَافَقَتُهَا فِي الثَّانِي مَنْزِلَةَ شَرْطِهَا حَتَّى يَبْطُلَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْمُبْتَدِئِ لِقُوَّةِ الِابْتِدَاءِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ دُونَ الْمُسَاعِدِ لَهُ عَلَى شَرْطِهِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ وَأَمَّا إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ فَشَرَطَتْ عَدَمَهُ مُطْلَقًا إنْ أَيِسَ مِنْ احْتِمَالِهَا لَهُ كَرَتْقَاءَ لَا مُتَحَيِّرَةٍ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ أَوْ إلَى زَمَنِ احْتِمَالِهِ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ . ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَلَى الْحَنَّاطِيِّ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ أَوْ أَنْ يَرِثَهَا أَوْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَا وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ أَيْ وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا عَلَيْهِ لِأَنَّ ضَعْفَهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِمَا كَالْأَصْحَابِ بِالصِّحَّةِ فِي شَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا إذْ كَيْفَ يُتَعَقَّلُ فَرْقٌ بَيْنَ شَرْطِ عَدَمِ النَّفَقَةِ مِنْ أَصْلِهَا وَشَرْطِ كَوْنِهَا عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يَتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ فَإِنْ قُلْت أَعْظَمُ غَايَةً لِلنِّكَاحِ الْإِرْثُ فَنَفْيُهُ مُسَاوٍ لِنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ قُلْت مَمْنُوعٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ النِّكَاحِ الْإِرْثُ إذْ قَدْ يَمْنَعُهُ نَحْوُ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ لِذَاتِ النِّكَاحِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ نَحْوُ تَحَيُّرٍ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ لِذَلِكَ كَانَ نَفْيُ النَّفَقَةِ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَا نَحْوِ النَّفَقَةِ وَالْوَطْءِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِ النِّكَاحِ التَّنَاسُلُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْوَطْءِ دُونَ نَحْوِ النَّفَقَةِ فَكَانَ قَصْدُهُ أَصْلِيًّا وَقَصْدُ غَيْرِهِ تَابِعًا حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ خِيَارًا فِي الْمَهْرِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يَضُرُّ شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ عَيْبٍ كَمَا بُحِثَ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْطُ طَلَاقٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِيلَاءِ أَوْ تَحْرِيمٍ عَلَى تَقْدِيرِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ا هـ وَلَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ لِلْمُتَأَمِّلِ وَإِنْ خَالَفَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا ) إنْ قِيلَ بِمَا يُفَارِقُ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِرْثِ الْآتِيَةُ عَلَى قَوْلِ الْحَنَّاطِيِّ قُلْت الْإِرْثُ أَلْزَمُ لِلنِّكَاحِ بِدَلِيلِ ثُبُوتِهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَقَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ مَعَ رِقِّهَا وَكُفْرِهَا دُونَ الْإِرْثِ ا هـ . ( قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّزَوُّجِ عَلَيْهَا حِلُّ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُرَادُ الْمَتْنِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَحِلَّ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا ) لَا يُقَالُ حِلُّهَا قَبْلَ النِّكَاحِ مُطْلَقًا فَكَيْفَ يَكُونُ مُقْتَضِيًا لِلنِّكَاحِ بِمَعْنَى ثُبُوتِهِ وَتَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الثُّبُوتِ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ مَظِنَّةُ الْحَجْرِ عَلَى الزَّوْجِ وَلِهَذَا كَانَ تَزَوُّجُ الْوَاحِدَةِ مَانِعًا فِي شَرِيعَةِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ تَزَوُّجِ مَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَثْبَتَ الشَّارِعُ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ بَعْدَ نِكَاحِهَا كَانَ الْحِلُّ وَعَدَمُ الْمَنْعِ مِمَّا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ تَوَابِعِ نِكَاحِهَا وَالْأَحْكَامُ الثَّابِتَةُ بَعْدَهُ وَثُبُوتُ ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ أَلَا تَرَى أَنَّ السِّوَاكَ يُطْلَبُ فِي الْوُضُوءِ لِأَجْلِهِ مَعَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَفِي كُلِّ حَالٍ فَطَلَبُهُ فِي كُلِّ حَالٍ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِخُصُوصِ الْوُضُوءِ فَكَذَا ثُبُوتُ حِلِّ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ قَبْلَ نِكَاحِهَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَهُ تَبَعًا لِنِكَاحِهَا الَّذِي هُوَ مَظِنَّةُ الْحَجْرِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ ) قَدْ يَمْنَعُ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ عَدَمُ تَزَوُّجِ الْأَرْبَعِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ التَّزَوُّجِ رَأْسًا لَا خُصُوصُ تَزَوُّجِ الدُّونِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ ) قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنَعَ غَيْرَهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ غَيْرَهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِ نِكَاحِهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ يُطَلِّقُهَا ) أَيْ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ غَيْرِ الْمُخِلِّ وَالظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ قَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ ) الَّذِي مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ إذَا نَكَحَ أَوْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ طَلَّقَ بَطَلَ ( قَوْلُهُ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ بِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ وَلِيَّ الْمُتَحَيِّرَةِ لَوْ شَرَطَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَأَرَادَ مُطْلَقًا بَطَلَ الْعَقْدُ أَوْ إلَى أَنْ يَزُولَ التَّحَيُّرُ فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا وَقَعَ لِلشَّارِحَيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ هُنَا كَمَا لَوْ أَرَادَ إلَى زَوَالِ التَّحَيُّرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفَسَادِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُوجِبُهُ ا هـ وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ لَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ احْتَمَلَ الْقَوْلُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتُمِلَ خِلَافُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ ا هـ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَهَذَا أَوْجَهُ . ( قَوْلُهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَمَا يُتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ ) قَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ النَّفَقَةِ أَهْوَنُ مِنْ شَرْطِهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عُهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَأَمَّا نَحْوُ الْوَلَدِ فِي الْإِعْفَافِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا لَزِمَتْ ذِمَّةَ الْوَالِدِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْوَلَدِ أَدَاؤُهَا عَنْهُ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ لَازِمٌ لِلذَّاتِ لَا لِعَارِضٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَانِعَ الْإِرْثِ أَقْوَى

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية