الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وإذا أصدق عينا فتلفت في يده  ضمنها ضمان عقد ) لأنها مملوكة بعقد معاوضة كالمبيع بيد بائعه فيضمنها بمهر المثل كما يأتي إذ ضمان العقد هو وجوب المقابل الذي وقع العقد عليه .

                                                                                                                              ( وفي قول ضمان يد ) كالمستام لبقاء النكاح فيضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته ومن ثم لو تعذرا كقن أو ثوب غير موصوف وجب مهر المثل قطعا ( فعلى الأول ليس لها بيعه ) أي المعين ولا التصرف فيه ( قبل قبضه ) ويجوز التقايل فيه ولها الاعتياض عما في الذمة كالثمن [ ص: 378 ] نعم تعليم الصنعة لا يعتاض عنه كالمسلم فيه كذا نقلاه عن المتولي وسكتا عليه واعترضا بأن الأوجه خلافه كما لو كان ثمنا ( فلو تلف ) على الأول كما أفاده التفريع ( في يده ) بآفة قدر ملكه له قبيل التلف نظير ما مر في المبيع قبل قبضه فيلزمه مؤنة نقله وتجهيزه و ( وجب مهر مثل ) وإن طالبته بالتسليم فامتنع لبقاء النكاح والبضع كالتالف فيرجع لبدله وهو مهر المثل كما لو رد المبيع والثمن تالف يجب بدله ( وإن أتلفته ) الزوجة وهي رشيدة لغير نحو صيال   ( فقابضة ) لحقها عليهما ويبرأ الزوج منه نظير ما مر في المبيع .

                                                                                                                              ( وإن أتلفه أجنبي ) أهل للضمان   ( تخيرت على المذهب ) بين فسخ الصداق وإبقائه كنظيره ثم ( فإن فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل ) على الأول وهو يرجع على المتلف ( وإلا ) تفسخه ( غرمت المتلف ) مثله في المثلي وقيمته في المتقوم ولا مطالبة لها على الزوج ( وإن أتلفه الزوج فكتلفه ) بآفة بناء على الأصح أن إتلاف البائع كذلك فينفسخ الصداق وترجع هي عليه بمهر المثل ( وقيل كأجنبي ) فتتخير

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية