الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( باب نكاح المشرك ) .

                                                                                                                              هو هنا الكافر على أي ملة كان وقد يطلق على مقابل الكتابي كما في أول سورة { لم يكن } وقد يستعمل معه كالفقير مع المسكين لو ( أسلم كتابي أو غيره ) كمجوسي أو وثني ( وتحته كتابية ) حرة يحل له نكاحها ابتداء أو أمة وعتقت في العدة أو أسلمت فيها  وهو ممن يحل له نكاح الأمة كما يعلم مما يأتي ( دام نكاحه ) إجماعا ( أو ) أسلم وتحته كتابية لا تحل أو ( وثنية أو مجوسية ) مثلا ( فتخلفت ) عنه بأن لم تسلم معه ( قبل دخول ) أو استدخال ماء محترم ( تنجزت الفرقة ) بينهما لما مر في الردة ( أو ) تخلفت ( بعده ) أي الدخول أو نحوه ( وأسلمت في العدة دام نكاحه ) إجماعا إلا ما شذ به النخعي ( وإلا ) تسلم فيها بل أصرت لانقضائها وإن قارنه إسلامها كما اقتضاه كلامهم تغليبا للمانع ( فالفرقة ) بينهما حاصلة [ ص: 329 ] ( من ) حين ( إسلامه ) إجماعا .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية