الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ . ( يَحْرُمُ ) عَلَى مُسْلِمٍ وَكَذَا كِتَابِيٌّ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الْكِفَايَةِ وَيُؤَيِّدُهُ بِالْأَوْلَى بَحْثُ السُّبْكِيّ أَنَّ مِثْلَهُ وَثَنِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ( نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ ) أَيْ عَابِدَةِ وَثَنٍ أَيْ صَنَمٍ وَقِيلَ : الْوَثَنُ غَيْرُ الْمُصَوَّرِ ، وَالصَّنَمُ الْمُصَوَّرُ ( وَمَجُوسِيَّةٍ ) وَعَابِدَةِ نَحْوِ شَمْسٍ وَقَمَرٍ وَصُورَةٍ ، وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } خَرَجَتْ الْكِتَابِيَّةُ لِمَا يَأْتِي فَيَبْقَى مَنْ عَدَاهَا عَلَى عُمُومِهِ ، وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مِنْ عَطْفِ مَجُوسِيَّةٍ عَلَى وَثَنِيَّةٍ لَا عَلَى " مَنْ " مِنْ أَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ لَا كِتَابَ لَهَا مَحَلُّهُ بِالنَّظَرِ إلَى الْآنَ ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ مَنْسُوبٌ إلَى زَرَادُشْتَ فَلَمَّا بَدَّلُوهُ رُفِعَ عَلَى الْأَصَحِّ وَحُرِّمَتْ مَعَ ذَلِكَ احْتِيَاطًا وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ أَصْلِهِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ ) . - قَوْلُهُ : وَكَذَا كِتَابِيٌّ إلَخْ ) وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ عَدَمُ مَنْعِهِمْ مِنْ ذَلِكَ إنْ قُلْنَا بِأَنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ فَهَلْ كَذَلِكَ الْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَيَنْبَغِي نَعَمْ فَرَاجِعْهُ وَأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ حُكْمٌ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ فَقَدْ قَالُوا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ وَتَخَلَّفَتْ عَنْ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَنَجَّزَتْ الْفُرْقَةُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا إلَّا أَنْ تُصِرَّ عَلَى ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ : إنَّهُ غَيْرُ مُلَاقٍ لِكَلَامِ السُّبْكِيّ إذْ هُوَ فِي التَّحْرِيمِ وَهَذَا فِي عَدَمِ مَنْعِهِمْ ( قَوْلُهُ : وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نِكَاحُ إلَخْ وَهَذَا كَبَحْثِ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورِ يُخَالِفُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ مَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ أَصْلِهِ ) عَلَى هَذَا يَصِحُّ حَمْلُ قَوْلِهِ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا مَعْلُومٌ فَتَدْخُلُ الْمَجُوسِيَّةُ انْتَهَى .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية