الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِحْرَامُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ ) لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ ( أَوْ الزَّوْجَةِ ) أَوْ الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ الْغَيْرِ الْعَاقِدِ إحْرَامًا مُطْلَقًا أَوْ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَلَوْ فَاسِدًا ( يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ ) وَإِذْنِهِ فِيهِ لِقِنِّهِ الْحَلَالِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ أَوْ لِمُوَلِّيهِ السَّفِيهِ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ بِأَنَّ مَا هُنَا مَنْشَؤُهُ الْوِلَايَةُ وَلَيْسَ الْمُحْرِمُ مِنْ أَهْلِهَا بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْإِذْنِ إذْ يُحْتَاطُ لِلْوِلَايَةِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهَا وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ } بِكَسْرِ كَافَيْهِمَا ، وَخَبَرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ } مُعَارَضٌ بِالْخَبَرِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ حَلَالًا وَأَنَّهُ الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْوَاقِعَةِ عَلَى أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ لَهُ النِّكَاحَ مَعَ الْإِحْرَامِ وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ حَلَالٌ لِحَلَالٍ أَمَةَ مَحْجُورِهِ الْمُحْرِمِ لِأَنَّ الْعَاقِدَ لَيْسَ نَائِبَهُ وَأَنْ تُزَفَّ الْمُحْرِمَةُ لِزَوْجِهَا الْمُحْرِمِ وَأَنْ يُرَاجِعَ تَغْلِيبًا لِكَوْنِ الرَّجْعَةِ اسْتِدَامَةً كَمَا يَأْتِي . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَاقِدَيْنِ ( قَوْلُهُ : الْغَيْرِ الْعَاقِدِ ) أَيْ بِأَنْ عَقَدَ وَكِيلُهُ وَهَذَا يَرْجِعُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَإِذْنَهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الْإِذْنِ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ بِحَالِ الْإِحْرَامِ وَهُوَ قَضِيَّةُ الْفَرْقِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ يُقَيَّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ إلَخْ ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ التَّوْكِيلَ قَدْ يَصِحُّ مَعَ أَنَّ مَنْشَأَهُ الْوِلَايَةُ كَمَا لَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ الْحَلَالُ مُحْرِمًا أَوْ الْوَلِيُّ الْمُحْرِمُ حَلَالًا لِيُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي حَالِ إحْرَامِ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْمَرْأَةِ نُظِرَ إنْ وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ فِي الْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ قَالَ لِتُزَوِّجَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْجَوَاهِرِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ جَرَى التَّوْكِيلُ فِي حَالِ إحْرَامِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ إلَخْ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية