الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج . ( وَيَحِلُّ نَظَرُ رَجُلٍ إلَى رَجُلٍ ) مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ بِلَا شَهْوَةٍ اتِّفَاقًا ( إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ) وَنَفْسِهِمَا كَمَا مَرَّ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ مَحْرَمٍ ؛ لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَاهِقَ كَالْبَالِغِ نَاظِرًا ، أَوْ مَنْظُورًا وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ دَلْكُ فَخِذِ الرَّجُلِ بِشَرْطِ حَائِلٍ وَأَمْنِ فِتْنَةٍ وَأُخِذَ مِنْهُ حِلُّ مُصَافَحَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ ذَيْنِك وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُهُ الْحِلَّ مَعَهُمَا بِالْمُصَافَحَةِ حُرْمَةَ مَسِّ غَيْرِ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ وَلَوْ مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِ الشَّهْوَةِ وَعَلَيْهِ فَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِأَحَدِهِمَا كَالنَّظَرِ وَحِينَئِذٍ فَيَلْحَقُ بِهَا الْأَمْرَدُ فِي ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُهُمْ حُرْمَةَ مُعَانَقَتِهِ الشَّامِلَةِ لِكَوْنِهَا مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَنَفْسِهِمَا ( قَوْلُهُ وَنَفْسِهِمَا ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْمَحْرَمِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ ) يَعْنِي مَا ذَكَرَ مِمَّا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَنَفْسِهِمَا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ الشَّهْوَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ مَحْرَمٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مِنْ ابْنٍ وَسَيِّدٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي حَمَّامٍ وَغَيْرِهِ وَنَقَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْفَخِذَ فِي الْحَمَّامِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ ا هـ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْمُرَاهِقَ ) أَيْ مَعَ الْبَالِغِ وَقَوْلُهُ كَالْبَالِغِ أَيْ مَعَ الْبَالِغِ وَقَوْلُهُ وَمَنْظُورًا يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ حَدُّ الْأَمْرَدِ ( قَوْلُهُ : دَلْكُ فَخِذِ الرَّجُلِ ) أَيْ وَمِثْلُهُ بَقِيَّةُ الْعَوْرَةِ حَتَّى الْفَرْجِ ا هـ ع ش أَيْ بِشَرْطِ الْحَاجَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَأَمْنِ الْفِتْنَةِ ) أَيْ وَعَدَمِ الشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُ كُلٍّ مِنْ الْمَأْخُوذِ وَالْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِالْحَاجَةِ م ر قُلْت وَحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ أَنَّ غَيْرَ الْمُصَافَحَةِ كَالْمُصَافَحَةِ ا هـ سم وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّ ذِكْرَ الْمُصَافَحَةِ مِثَالٌ وَآثَرَهُ ؛ لِأَنَّ الِابْتِلَاءَ بِهِ غَالِبٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشَّارِحِ وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَعَ ذَيْنِك ) أَيْ الْحَائِلِ وَأَمْنِ الْفِتْنَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : تَخْصِيصُهُ ) أَيْ الْآخِذِ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ وَجْهِهَا ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَاَلَّذِي أَفْهَمَهُ التَّخْصِيصُ حُرْمَةَ مَسِّ الْوَجْهِ أَيْضًا ا هـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ فَتْحِ الْمُعِينِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ ) لَا يَبْعُدُ تَقْيِيدُهُ بِالْحَائِلِ الرَّفِيعِ بِخِلَافِ الْغَلِيظِ م ر ا هـ سم ا هـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِأَحَدِهِمَا ) قَدْ يُقَالُ مَسُّ الْوَجْهِ أَيْضًا بَلْ وَالْكَفَّيْنِ مَظِنَّةٌ لِأَحَدِهِمَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ التَّوْجِيهِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي حُرْمَةِ مَسِّ مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَلَوْ بِحَائِلٍ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش هَذَا التَّفْسِيرُ نَظَرًا لِصَنِيعِ الشَّارِحِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّ الَّذِي أَفْهَمَهُ التَّخْصِيصُ حُرْمَةَ مَسِّ الْوَجْهِ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ التَّأْيِيدُ بِأَنَّ الْمُعَانَقَةَ كَالْمُحَقِّقَةِ لِلشَّهْوَةِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ اللَّمْسِ بِالْيَدِ مَعَ الْحَائِلِ ا هـ ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية