الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّ الْمُرَاهِقَ ) ، وَهُوَ مَنْ قَارَبَ الِاحْتِلَامَ أَيْ بِاعْتِبَارِ غَالِبِ سِنِّهِ ، وَهُوَ قُرْبُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَا التِّسْعِ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ ( كَالْبَالِغِ ) فَيَلْزَمُهَا الِاحْتِجَابُ مِنْهُ كَالْمَجْنُونِ فَإِنْ قُلْت هَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا سَتْرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا قُلْت يُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى سَتْرِ مَا عَدَاهُمَا ، أَوْ عَلَى مَا إذَا عَلِمْت مِنْهُ تَعَمُّدَ النَّظَرِ إلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُرُّ لِلْفِتْنَةِ وَيَلْزَمُ وَلِيُّهُ مَنْعُهُ النَّظَرَ كَمَا يَلْزَمُهُ مَنْعُهُ سَائِرَ الْمُحَرَّمَاتِ وَلَوْ ظَهَرَ مِنْهُ تَشَوُّفٌ لِلنِّسَاءِ فَكَالْبَالِغِ قَطْعًا وَالْمُرَاهِقَةُ كَالْبَالِغَةِ قِيلَ وَفِي الْمُرَاهِقِ الْمَجْنُونِ نَظَرٌ ا هـ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ إلْحَاقَ الْمُرَاهِقِ بِالْبَالِغِ بِظُهُورِهِ عَلَى الْعَوْرَاتِ وَحِكَايَتِهِ لَهَا أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ بَحَثَ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ وَمَا يَأْتِي فِي رَمْيِهِ إذَا نَظَرَ مِنْ كَوَّةٍ وَفِي كَوْنِهِ يَضْمَنُ إذَا صَحَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ هُنَا مِنْ كَوْنِهِ مُتَيَقِّظًا وَخَرَجَ بِالْمُرَاهِقِ غَيْرُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يَحْكِي مَا يَرَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَكَالْمُحَرَّمِ وَإِلَّا فَكَالْعَدَمِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَنْ قَارَبَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَخَرَجَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَالْبَالِغِ ) أَيْ فِي النَّظَرِ أَمَّا الدُّخُولُ عَلَى النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إلَّا فِي دُخُولِهِ عَلَيْهِنَّ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي يَضَعْنَ فِيهَا ثِيَابَهُنَّ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْذَانِهِ فِيهِ ا هـ مُغْنِي وَفِي سم مَا حَاصِلُهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ حُرْمَةُ الْخَلْوَةِ عَلَى الْمُرَاهِقِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَوَازِ دُخُولِهِ بِلَا اسْتِئْذَانٍ فِي غَيْرِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْخَلْوَةَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَالْمَجْنُونِ ) أَيْ الْبَالِغِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ يُخَالِفُ مَا مَرَّ ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ سم ، وَهُوَ عَجِيبٌ فَقَدْ مَرَّ آنِفًا فِي شَرْحِ وَكَذَا عِنْدَ الْأَمْنِ عَلَى الصَّحِيحِ فَرَاجِعْهُ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ عَلَى سَتْرِ مَا عَدَاهُمَا ) أَيْ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِهِ . ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ وَلِيُّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيَلْزَمُهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ الْمُرَاهِقِ بِقَرِينَةِ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِظُهُورِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعْلِيلِهِمْ وَقَوْلُهُ وَحِكَايَتِهِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى ظُهُورِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ الْمُرَاهِقَ الْمَجْنُونَ لَيْسَ مِثْلَهُ أَيْ الْبَالِغِ ( قَوْلُهُ : بَحَثَ ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّ الْمُرَاهِقَ الْمَجْنُونَ لَيْسَ مِثْلَ الْبَالِغِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَأْتِي ) عَطْفٌ عَلَى تَعْلِيلِهِمْ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي فِي رَمْيِهِ إلَخْ ) هَذَا يَأْتِي فِي بَابِ الصِّيَالِ وَقَوْلُهُ وَفِي كَوْنِهِ إلَخْ هَذَا يَأْتِي فِي بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ وَالضَّمِيرُ فِيهِمَا رَاجِعٌ إلَى الْمُرَاهِقِ وَقَوْلُهُ يَتَضَمَّنُ وَفِي نُسْخَةِ الْكُرْدِيِّ مِنْ الشَّارِحِ لَا يَضْمَنُ ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ فِيهِ ) أَيْ الْمُرَاهِقِ الْمَجْنُونِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي كَوْنِهِ كَالْبَالِغِ فِي النَّظَرِ وَقَوْلُهُ مُتَيَقِّظًا لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ قُوَّةُ التَّمْيِيزِ وَإِلَّا فَكَوْنُهُ نَاظِرًا يُغْنِي عَنْ اعْتِبَارِ التَّيَقُّظِ الْحَقِيقِيِّ وَكَوْنُهُ مَنْظُورًا لَا يَحْتَاجُ إلَى اعْتِبَارِهِ فَتَأَمَّلْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية