الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَإِنْ وَجَدَ الْأُهْبَةَ وَبِهِ عِلَّةٌ كَهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ دَائِمٍ ، أَوْ تَعْنِينٍ ) كَذَلِكَ بِخِلَافِ مَنْ يَعُنُّ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ ( كُرِهَ ) لَهُ النِّكَاحُ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) . لِعَدَمِ حَاجَتِهِ مَعَ عَدَمِ تَحْصِينِ الْمَرْأَةِ الْمُؤَدِّي غَالِبًا إلَى فَسَادِهَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْإِحْيَاءِ يُسَنُّ لِنَحْوِ الْمَمْسُوحِ تَشَبُّهًا بِالصَّالِحِينَ كَمَا يُسَنُّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَصْلَعِ وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ أَيُّ نَهْيٍ وَرَدَ فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ وَالْحَاجَةُ لَا تَنْحَصِرُ فِي الْجِمَاعِ وَلَوْ طَرَأَتْ هَذِهِ الْأَحْوَالُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهَلْ تَلْحَقُ بِالِابْتِدَاءِ ، أَوْ لَا لِقُوَّةِ الدَّوَامِ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالثَّانِي هُوَ الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( تَنْبِيهٌ ) مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ تِلْكَ الْأَحْكَامَ لَا تَأْتِي فِي الْمَرْأَةِ غَيْرُ مُرَادٍ فَفِي الْأُمِّ وَغَيْرِهَا نَدْبُهُ لِلتَّائِقَةِ وَأَلْحَقَ بِهَا مُحْتَاجَةً لِلنَّفَقَةِ وَخَائِفَةً مِنْ اقْتِحَامِ فَجَرَةٍ وَفِي التَّنْبِيهِ مَنْ جَازَ لَهَا النِّكَاحُ إنْ احْتَاجَتْهُ نُدِبَ لَهَا وَإِلَّا كُرِهَ وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ ثُمَّ بَحَثَ وُجُوبَهُ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ عَنْهَا الْفَجَرَةُ لَا بِهِ وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ ضَعْفُ قَوْلِ الزَّنْجَانِيِّ يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا إذْ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْقِيَامِ بِأَمْرِهَا وَسَتْرِهَا وَقَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُسَنُّ لَهَا مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا حُقُوقًا لِلزَّوْجِ خَطِيرَةً لَا يَتَيَسَّرُ لَهَا الْقِيَامُ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَوْ عَلِمَتْ مِنْ نَفْسِهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِهَا وَلَمْ تَحْتَجْ لَهُ حَرُمَ عَلَيْهَا ا هـ نَعَمْ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ بَلْ مُتَّجِهٌ حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَهَرَمٍ ) ، وَهُوَ كِبَرُ سِنٍّ وَقَوْلُهُ ، أَوْ تَعْنِينٍ أَيْ ، أَوْ كَانَ مَمْسُوحًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) فَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْمُؤَدِّي إلَخْ ) أَيْ عَدَمِ التَّحْصِينِ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ عَدَمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ إلَخْ ) فِي انْدِفَاعِهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ نَهْيٍ وَلَمْ يَثْبُتْ بِمَا ذَكَرَهُ وُجُودُ نَهْيٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ اصْطِلَاحُ الْأَقْدَمِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ الْمُؤَدِّي إلَخْ إشَارَةٌ إلَى الْقِيَاسِ بِمَنْهِيٍّ ( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ الْمَجْبُوبِ ) أَيْ فِي تَزَوُّجِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : هَذِهِ الْأَحْوَالُ ) أَيْ الْهَرَمُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَهُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَهَلْ يُلْحَقُ إلَخْ ) هَلْ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْإِلْحَاقِ كَرَاهَةُ الِاسْتِدَامَةِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الطَّلَاقُ وَلَا يَخْفَى مَزِيدٌ بَعْدَهُ ، أَوْ شَيْءٌ آخَرُ فَلْيُصَوَّرْ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : تَنْبِيهٌ ) إلَى قَوْلِهِ إذْ لَا شَيْءَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُ الْمَتْنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ لَا يَشْمَلُ الْمَرْأَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ يَجِدُ أُهْبَتَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَخَائِفَةٌ إلَخْ ) أَيْ وَغَيْرُ مُتَعَبِّدَةٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنْ احْتَاجَتْهُ ) أَيْ لِتَوَقَانِهَا إلَى النِّكَاحِ ، أَوْ إلَى النَّفَقَةِ أَوْ خَافَتْ مِنْ اقْتِحَامِ الْفَجَرَةِ ، أَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَعَبِّدَةً ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كُرِهَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحْتَاجُ إلَى النِّكَاحِ أَيْ ، وَهِيَ تَتَعَبَّدُ كُرِهَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ أَيْ ؛ لِأَنَّهَا تَتَقَيَّدُ بِالزَّوْجِ وَتَشْتَغِلُ عَنْ الْعِبَادَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَحَثَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ نَقَلَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَحَثَ وُجُوبَهُ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَيْهَا ) أَيْ وَعَلَى وَلِيِّهَا وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْكُفْءِ وَالْكُفْءُ غَيْرُ مَوْجُودٍ أَوْ لَا يَرْغَبُ فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الشَّارِحِ فِي فَصْلِ الْكَفَاءَةِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ إلَخْ ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَمَا الْمَانِعُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ إذَا كَانَتْ حَاجَتُهَا الشَّهْوَةَ فَتَكْسِرُهَا بِالصَّوْمِ فَلْيُرَاجَعْ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يُفِيدُ فِي كَسْرِ شَهْوَتِهَا بِالتَّجْرِبَةِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ مِنْ حَيْثُ الْقِيَاسُ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ مُفِيدًا لَكَانَ مَحْضَ تَحَكُّمٍ يَبْعُدُ بَلْ يَسْتَحِيلُ صَيْرُورَتُهُمْ إلَيْهِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرَ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ النَّظَرَ صَنِيعُ النِّهَايَةِ حَيْثُ ذَكَرَ هَذَا التَّنْبِيهَ بِتَمَامِهِ إلَّا قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا فَأَسْقَطَهُ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا ذَكَرَ ) أَيْ عَنْ الْأُمِّ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : عَدَمَ الْقِيَامِ بِهَا ) أَيْ بِحَاجَتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ كَاسْتِعْمَالِهَا الطِّيبِ إذَا أَمَرَهَا بِهِ وَالتَّزَيُّنِ بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ عِنْدَ أَمْرِهِ وَإِحْضَارِ مَا يَتَزَيَّنُ بِهِ لَهَا وَلَيْسَ مِنْ الْحَاجَةِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ تَهْيِئَةِ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ لِلزَّوْجِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : حَرُمَ عَلَيْهَا ) وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْغَيْرِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية