الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وشرط الساعي   ) وصف بأحد أوصافه السابقة ( كونه حرا ) ذكرا ( عدلا ) في الشهادة ؛ لأنها ولاية ليس من ذوي القربى ولا من مواليهم ولا من المرتزقة ومر أنه يغتفر في بعض أنواع العامل كثير من هذه الشروط ؛ لأن عمله لا ولاية فيه بوجه فكان ما يأخذه محض أجرة ( فقيها بأبواب الزكاة ) فيما تضمنته ولايته ليعرف ما يأخذه ، ومن يدفع له ( فإن عين له أخذ ودفع ) بأن نص له على مأخوذ بعينه ومدفوع إليه بعينه ( لم يشترط ) فيه كأعوانه من نحو كاتب وحاسب ومشرف ( الفقه ) ولا الحرية أي : ولا الذكورة كما أفهمه كلام الماوردي ، وهو متجه ؛ لأنها سفارة لا ولاية . نعم لا بد من الإسلام كغيره من بقية الشروط ؛ لأن فيه نوع ولاية ، وقول الأحكام السلطانية لا يشترط الإسلام حمله الأذرعي على أخذ من معين وصرف لمعين ؛ لأنه حينئذ محض استخدام لا ولاية فيه أي : لأنه لما عين له الثلاثة المأخوذ والمأخوذ منه ، والمدفوع إليه لم يبق له دخل بوجه بخلافه فيما مر في قولنا : بأن نص له إلى آخره ؛ لأنه لما لم يعين له المأخوذ منه كان له نوع ولاية كما تقرر ، ويتأيد حمله المذكور بأنه يجوز توكيل الآحاد له في القبض والدفع ، ويجب على الإمام ، أو نائبه بعث السعاة لأخذ الزكوات

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية