الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ومن فيه صفتا استحقاق ) للزكاة كالفقر والغرم ، أو الغزو   ( يعطى ) من زكاة واحدة أي : باعتبار ما وجبت فيه لا من وجبت عليه فيما يظهر فلو كان على واحد زكوات أجناس كانت زكوات متعددة ، ولو اشترك جماعة في زكاة جنس واحد  كانت متحدة ( بإحداهما فقط ) والخيرة إليه ، ويفرق بينه وبين ما مر فيمن له حرف يكفيه كل منهما يعطى بالأدنى بأنه لو أعطي ثم فوق الأدنى لزم أخذه للزائد بلا موجب ، وهنا كل من الوصفين موجب فلا محذور في اختياره لأحدهما ، وإن اقتضى الزيادة على الآخر ( في الأظهر ) ؛ لأنه مقتضى العطف في الآية نعم إن أخذ بالغرم ، أو الفقر مثلا فأخذه غريمه ، وبقي فقيرا أخذ بالفقر ، وإن نازع فيه كثيرون ، فالممتنع إنما هو الأخذ بهما دفعة واحدة ، أو مرتبا قبل التصرف في المأخوذ أما من زكاتين ، فيجوز أن يأخذ من واحدة بصفة ، ومن الأخرى بصفة أخرى كغاز هاشمي يأخذ بهما من الفيء كما مر .

                                                                                                                              ( تنبيه ) يأتي أن الزكوات كلها في يد الإمام كزكاة واحدة ، وقضيته أنه يمتنع عليه إعطاء واحد بصفة من زكاة ، وبأخرى من زكاة أخرى ، وهو بعيد ، والذي يتجه جواز ذلك لما قررته في معنى اتحاد الزكاة [ ص: 169 ] وكونها في يده كزكاة واحدة إنما هو بالنظر لجواز النقل وعدم الاستيعاب ونحوهما مما يقتضي التسهيل عليه

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية