الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( والرقاب  المكاتبون ) كما فسر بهم الآية أكثر العلماء وقال مالك وأحمد : هم أرقاء يشترون ويعتقون ، وشرطهم صحة كتابتهم كما سيذكره فخرج من علق عتقه بإعطاء مال فإن عتق بما اقترضه وأداه فهو غارم ، وأن لا يكون معهم وفاء بالنجوم ، وإن قدروا على الكسب لا حلول النجم توسيعا لطرق العتق لتشوف الشارع إليه ، وبه فارق الغارم ، ولا إذن للسيد في الإعطاء ، وإذا صححنا كتابة بعض قن كأن أوصى بكتابة عبد فعجز الثلث عن كله لم يعط ، وقيل : إن كانت مهايأة أعطي في نوبته وإلا فلا واستحسناه ولا يعطي مكاتبه من زكاته ويسترد منه إن رق ، أو أعتق بغير المعطي في غير ما يأتي في التنبيه الآتي . نعم ما أتلفه قبل العتق بغير المعطي لا يغرم بدله ؛ لأنه حال إتلافه كان ملكه ، وإنما منع من إنفاقه في غير العتق ، وإن كان له كسب لكن قبل كسب ما عليه لا بعده ليقوى ظن حصوله المتشوف إليه الشارع

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية