الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
876 - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الذَّرَاعُ ، نَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، نَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : " جَمَعَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَرْبَعَةً مِنَ الْأَطِبَّاءِ : عِرَاقِيًّا ، وَرُومِيًّا ، وَهِنْدِيًّا ، وَسُوَادِيًّا فَقَالَ : يَصِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمُ الدَّوَاءَ الَّذِي لَا دَاءَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرُّومِيُّ : الدَّوَاءُ الَّذِي لَا دَاءَ فِيهِ : حَبُّ الرَّشَادِ الْأَبْيَضِ ، وَقَالَ الْهِنْدِيُّ : الدَّوَاءُ الَّذِي لَا دَاءَ فِيهِ : الْمَاءُ الْحَارُّ ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : الدَّوَاءُ الَّذِي لَا دَاءَ فِيهِ : الْهِلِيلَجُ الْأَسْوَدُ ، وَالسُّوَادِيُّ سَاكِتٌ - وَكَانَ أَحْذَقَهُمْ - فَقِيلَ لَهُ تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : حَبُّ الرَّشَادِ : يُوَلِّدُ الرُّطُوبَةَ ، وَالْمَاءُ الْحَارُّ : يُرْخِي الْمَعِدَةَ ، وَالْهِلِيلَجُ الْأَسْوَدُ : يَحْرِقُ الْمَعِدَةَ ، قَالُوا لَهُ : فَأَنْتَ مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : الدَّوَاءُ الَّذِي لَا دَاءَ فِيهِ أَنْ تَقْعُدَ عَلَى الطَّعَامِ وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ ، وَتَقُومُ عَنْهُ وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ " . وَمِنْ أَنْفَعِ مَا اسْتُعْمِلَ إِصْلَاحُ الْغِذَاءِ ، وَاجْتِنَابُ الْأَطْعِمَةِ الرَّدِيئَةِ ، وَتَنْقِيَةُ الطَّبْعِ مِنَ الْأَخْلَاطِ الْمُفْسِدَةِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحِمْيَةِ أَثَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية