فصل
قد
nindex.php?page=treesubj&link=28431_34153يعبر السائل عن المسألة بالاسم الذي يعرف به المسألة ولا يكون ذلك تسليما منه للاسم فيها .
كقائل سأل حنفيا فقال : لم قلت : إن الطهارة بغير نية تصح ؟ فليس للحنفي أن يقول قد سلمت لي أنها طهارة في لفظ سؤالك ، ومسألتك عن بطلانها بفقد النية دعوى ، فقد سقط عني إقامة الحجة في كونها طهارة ، فإن قال ذلك ، فللسائل أن يقول : أنا لم أسلم أنها طهارة ولكن تقدير سؤالي : هذه التي تقول أنت أنها طهارة ، لم زعمت أنها تصح بغير نية ؟ فلا تؤخذني بلفظ أنا مفتقر إليه في تعريفك المسألة ، وبهذه العبارة تتعين ، وقد ورد القرآن بذلك ، قال الله تعالى مخبرا عن فرعون أنه قال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=26&ayano=27إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) فلم يقل له
موسى : قد اعترفت بأني رسول الله وادعيت أني مجنون ، فلا يقبل ذلك منك ، وقد سقط عني قيام الدلالة على رسالتي بتسميتك أني رسول إليهم ، وتقديره إن الذي يقول : إني أرسلت إليكم .
[ ص: 101 ]
فَصْلٌ
قَدْ
nindex.php?page=treesubj&link=28431_34153يُعَبِّرُ السَّائِلُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ بِالِاسْمِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْمَسْأَلَةُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا مِنْهُ لِلِاسْمِ فِيهَا .
كَقَائِلٍ سَأَلَ حَنَفِيًّا فَقَالَ : لِمَ قُلْتَ : إِنَّ الطَّهَارَةَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ تَصِحُّ ؟ فَلَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ أَنْ يَقُولَ قَدْ سَلَّمْتَ لِي أَنَّهَا طَهَارَةٌ فِي لَفْظِ سُؤَالِكَ ، وَمَسْأَلَتِكَ عَنْ بُطْلَانِهَا بِفَقْدِ النِّيَّةِ دَعْوَى ، فَقَدْ سَقَطَ عَنِّي إِقَامَةُ الْحِجَّةِ فِي كَوْنِهَا طَهَارَةً ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ ، فَلِلسَّائِلِ أَنْ يَقُولَ : أَنَا لَمُ أُسَلِّمْ أَنَّهَا طَهَارَةٌ وَلَكِنَّ تَقْدِيرَ سُؤَالِي : هَذِهِ الَّتِي تَقُولُ أَنْتَ أَنَّهَا طَهَارَةٌ ، لِمَ زَعَمْتَ أَنَّهَا تَصِحُّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ ؟ فَلَا تُؤَخِذْنِي بِلَفْظٍ أَنَا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ فِي تَعْرِيفِكَ الْمَسْأَلَةَ ، وَبِهَذِهِ الْعِبَارَةِ تَتَعَيَّنُ ، وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=26&ayano=27إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ) فَلَمْ يَقُلْ لَهُ
مُوسَى : قَدِ اعْتَرَفْتَ بِأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَادَّعَيْتَ أَنِّي مَجْنُونٌ ، فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْكَ ، وَقَدْ سَقَطَ عَنِّي قِيَامُ الدَّلَالَةِ عَلَى رِسَالَتِي بِتَسْمِيَتِكَ أَنِّي رَسُولٌ إِلَيْهِمْ ، وَتَقْدِيرُهُ إِنَّ الَّذِي يَقُولُ : إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ .
[ ص: 101 ]