الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
732 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ ، نَا أَبِي ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ ، يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فَيَبُتُّهَا ثُمَّ يَمُوتُ فِي عِدَّتِهَا ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : " طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ امْرَأَتَهُ تَمَاضُرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيِّ ، ثُمَّ مَاتَ ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ " . فَاحْتَجَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ، بِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعَتْ عَلَى تَوْرِيثِ تَمَاضُرَ ، هِيَ مَبْتُوتَةٌ فِي الْمَرَضِ . فَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : قَدْ خَالَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : فَرَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَالَ : " طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ امْرَأَتَهُ تَمَاضُرَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ ، فَوَرِثَهَا عُثْمَانُ " . قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : " وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ " . قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ صَانَ اللَّهُ قَدْرَهُ : وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ هَذَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ " الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ فِي الْأَنْبَاءِ الْمُحْكَمَةِ " ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : " وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ " . وَالِاعْتِرَاضُ الثَّالِثُ : أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى قَوْلِ الْمُجْمِعِينَ ، إِنْ لَمْ يَكُونُوا صَرَّحُوا بِالْحُكْمِ ، بِمِثْلِ مَا يُعْتَرَضُ عَلَى لَفْظِ السُّنَّةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية