الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
189 - سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ : إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الْفَقِيهَ الْفَيْرُوزَابَادِيَّ يَقُولُ : " الْفِقْهُ : مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ ، الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ ، وَالْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ هِيَ : الْوَاجِبُ ، وَالنَّدْبُ ، وَالْمُبَاحُ ، وَالْمَحْظُورُ ، وَالْمَكْرُوهُ ، وَالصَّحِيحُ ، وَالْبَاطِلُ . فَالْوَاجِبُ : مَا تَعَلَّقَ الْعِقَابُ بِتَرْكِهِ ، كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسَةِ وَالزَّكَوَاتِ ، وَرَدِّ الْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَالنَّدْبُ : مَا تَعَلَّقَ الثَّوَابُ بِفِعْلِهِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ الْعِقَابُ بِتَرْكِهِ ، كَصَلَوَاتِ النَّفَلِ ، وَصَدَقَاتِ التَّطَوُّعِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرَبِ الْمُسْتَحَبَّةِ . وَالْمُبَاحُ : مَا لَا ثَوَابَ فِي فِعْلِهِ ، وَلَا عِقَابَ فِي تَرْكِهِ ، كَأَكْلِ الطَّيِّبِ ، وَلِبْسِ النَّاعِمِ ، وَالنَّوْمِ ، وَالْمَشْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُبَاحَاتِ . وَالْمَحْظُورُ : مَا تَعَلَّقَ الْعِقَابُ بِفِعْلِهِ كَالزِّنَا ، وَاللِّوَاطِ ، وَالْغَصْبِ ، وَالسَّرِقَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي . وَالْمَكْرُوهُ : مَا تَرْكُهُ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِ ، كَالصَّلَاةِ مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ ، وَالصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ، وَاشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّنْزِيهِ . وَالصَّحِيحُ : مَا تَعَلَّقَ بِهِ النُّفُوذُ ، وَحَصَلَ بِهِ الْمَقْصُودُ ، كَالصَّلَوَاتِ الْجَائِزَةِ ، وَالْبُيُوعِ الْمَاضِيَةِ . وَالْبَاطِلُ : مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ ، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ ، كَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ ، وَبَيْعِ مَا لَا يَمْلِكُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْفَاسِدَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية