الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
10976 5013 - (11369) - (3\43) عن أبي السائب: أنه قال: أتيت أبا سعيد الخدري، فبينا أنا جالس عنده، إذ سمعت تحت سريره تحريك شيء، فنظرت،

[ ص: 483 ]

فإذا حية، فقمت، فقال أبو سعيد: ما لك؟ قلت: حية ها هنا، فقال: فتريد ماذا؟ فقلت: أريد قتلها، فأشار لي إلى بيت في داره تلقاء بيته، فقال: إن ابن عم لي كان في هذا البيت، فلما كان يوم الأحزاب، استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله - وكان حديث عهد بعرس - ، فأذن له، وأمره أن يذهب بسلاحه معه، فأتى داره، فوجد امرأته قائمة على باب البيت، فأشار إليها بالرمح، فقالت: لا تعجل حتى تنظر ما أخرجني، فدخل البيت، فإذا حية منكرة، فطعنها بالرمح، ثم خرج بها في الرمح ترتكض، قال: لا أدري أيهما كان أسرع موتا، الرجل أو الحية؛ فأتى قومه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ادع الله أن يرد صاحبنا؟ قال: "استغفروا لصاحبكم" مرتين، ثم قال: " إن نفرا من الجن أسلموا، فإذا رأيتم أحدا منهم، فحذروه ثلاث مرات، ثم إن بدا لكم بعد أن تقتلوه، فاقتلوه بعد الثالثة".


التالي السابق


* قوله : "استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم"؛ قال النووي: قال العلماء: هذا الاستئذان امتثال لقوله تعالى: وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه [ النور: 62 ].

* "بسلاحه": خوفا عليه من اليهود.

* "فأشار إليها": من شدة الغيرة.




الخدمات العلمية