الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال الشافعي ) : وإذا استأجر الرجل من الرجل الأرض يزرعها ، وفيها نخله أو مائة نخلة ، أو أقل ، أو أكثر ، وقد رأى ما استأجر منه من البياض زرع في البياض ، ولم يكن له من ثمر النخل قليل ، ولا كثير وكان ثمر النخل لرب النخل ، ولو استأجرها منه بألف دينار على أن له ثمر نخله يسوى درهما أو أقل ، أو أكثر كانت الإجارة فاسدة من قبل أنها انعقدت عقدة واحدة على حلال ومحرم فالحلال الكراء والحرام ثمر النخلة إذا كان هذا قبل أن يبدو صلاحه ، وإن كان بعدما يبدو صلاحه فلا [ ص: 19 ] بأس به إذا كانت النخلة بعينها ( قال الشافعي ) وسواء في هذا كثر الكراء في الأرض ، أو الدار وقلت الثمرة ، أو كثرت ، أو قل الكراء كما كان لا يحل أن تباع ثمرة نخلة قبل أن يبدو صلاحها وكان هذا فيها محرما كما هو في ألف نخلة ، وكذلك إذا وقعت الصفقة على بيعه قبل يبدو صلاحه بحال ; لأن الذي يحرم كثيرا يحرم قليلا وسواء كانت النخلة صنوانا واحدا في الأرض أو مجتمعة في ناحية ، أو متفرقة

التالي السابق


الخدمات العلمية