الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( حدثنا سويد ) : بضم مهملة وفتح واو . ( بن نصر ) : بفتح نون فسكون مهملة ، قال العسقلاني في المقدمة : هذه الكلمة إذا نكرت كانت بالصاد المهملة ، وإذا عرفت كانت بالضاد المعجمة ، انتهى . وهو ثقة ، أخرج حديثه الترمذي والنسائي .

( حدثنا ) : وفي نسخة " أنا " . ( عبد الله بن المبارك ) : أي المروزي ، مولى بني حنظلة ، ثقة ، ثبت ، فقيه ، عالم ، جواد ، مجاهد ، صوفي ، عابد ، وكان أبوه مملوكا لرجل من همدان ، أخرج حديثه الأئمة في صحاحهم . ( عن معمر ) : بفتح ميمين وسكون مهملة ، بينهما هو ابن راشد البصري ، نزيل اليمن ، أخرج حديثه الأئمة . ( عن ثابت ) : أي البناني ، وهو بضم الموحدة ، نسبة إلى قبيلة على ما في القاموس ، وهو أبو محمد البصري ، ثقة ، عابد ، أخرج حديثه الأئمة ، مات وله أحوال ظاهرة . ( عن أنس : أن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ) : أي أحيانا . ( إلى أنصاف أذنيه ) : قيل : جمع نصف ، أريد به ما فوق [ ص: 96 ] الواحد ، وهذا إخبار بما هو أليق بالإنصاف ، وحققه بعضهم وقال : كأنه جمع الأنصاف دلالة على تعدد النصف المنتهي إليه ; فتارة إلى شحمة الأذن ، وتارة إلى ما فوقها ، وتارة إلى ما فوق ذلك الفوق وهو أعلاه ، انتهى . وكأنه أراد بالنصف مطلق البعض كحديث : " تعلموا الفرائض فإنه نصف العلم " . وذلك البعض متعدد أكثر من اثنين ; لما مر من أنه تارة إلى نصف الأذن ، وتارة لما دونه ، وتارة إلى ما فوقه . هذا والمقصود من إيراد هذا الحديث من رواية ثابت عن أنس هنا مع ما تقدم من رواية حميد عنه أول الباب تقوية الحديث المذكور ، وأنه روي بإسنادين وانتفاء ما يتوهم من تدليس حميد .

التالي السابق


الخدمات العلمية