الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وأما صفة الضرب في التعزير فيجوز أن يكون بالعصا وبالسوط الذي كسرت ثمرته كالحد .

واختلف في جوازه بسوط لم تكسر ثمرته فذهب الزبيري إلى جوازه ، فإن زاد في الصفة على ضرب الحدود وأنه يجوز أن يبلغ به إنهار الدم .

وذهب جمهور أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى حظره بسوط لم تكسر ثمرته ، لأن الضرب في الحدود أبلغ وأغلظ ، وهو كذلك محظور فكان في التعزير أولى أن يكون محظورا ولا يجوز أن يبلغ بتعزير إنهار الدم ، وضرب الحد يجب أن يفرق في البدن كله بعد توقي المواضع القاتلة ليأخذ كل عضو نصيبه من الحد ولا يجوز أن يجمع في موضع واحد من الجسد .

واختلف في ضرب التعزير فأجراه جمهور أصحاب الشافعي مجرى الضرب في تفريقه وحظر جمعه ، وخالفهم الزبيري فجوز جمعه في موضع واحد من الجسد ; لأنه لما جاز إسقاطه عن جميع الجسد جاز إسقاطه عن بعضه بخلاف الحد ويجوز أن يصلب في التعزير حيا .

قد { صلب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على جبل يقال له أبو ناب } ، ولا يمنع إذا صلب أداء طعام ولا شراب ولا يمنع من [ ص: 297 ] الوضوء للصلاة ويصلي موميا ويعيد إذا أرسل ولا يتجاوز بصلبه ثلاثة أيام ، ويجوز في نكال التعزير أن يجرد من ثيابه إلا قدر ما يستر عورته ويشهر في الناس وينادى عليه بذنبه إذا تكرر منه ولم يتب ، ويجوز أن يحلق شعره ولا يجوز أن تحلق لحيته .

واختلف في جواز تسويد وجوههم ، فجوزه الأكثرون ; ومنع منه الأقلون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث