الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      وأما الشجاج ، فأولها الخارصة وهي التي أخذت في الجلد ، ولا قود فيها ، ولا دية ، وفيها حكومة .

                                      ثم الدامية ، وهي التي أخذت في الجلد وأدمت وفيها حكومة ، ثم الدامغة ، وهي التي قد خرج دماؤها من قطع الجلد كالدامغة وفيها حكومة .

                                      ثم المتلاحمة ، وهي التي قطعت وأخذت في اللحم وفيها حكومة .

                                      ثم الباضعة وهي التي قطعت اللحم بعد الجلد وفيها حكومة .

                                      ثم السمحاق ، وهي التي قطعت جميع اللحم بعد الجلد وأبقت على عظم الرأس غشاوة رقيقة وفيها حكومة وحكومات هذه الشجاج تزيد على حسب ترتيبها .

                                      ثم الموضحة ، وهي التي قطعت الجلد واللحم والغشاوة وأوضحت عن العظم ففيها القود ، فإن عفي عنها ففيها خمس من الإبل .

                                      ثم الهاشمة ، وهي التي [ ص: 292 ] أوضحت عن اللحم حتى ظهر وهشمت عظم الرأس حتى تكسر وفيها عشر من الإبل ; فإن أراد القود من الهشم لم يكن له ، وإن أراده من الموضحة قيد له منها ، وأعطي في زيادة الهشم خمسا من الإبل وقال مالك : في الهشم حكومة .

                                      ثم المنقلة ، وهي التي أوضحت وهشمت حتى شظي العظم وزال عن موضعه واحتاج إلى نقله وإعادته وفيها خمس عشرة من الإبل ، فإن استقاد من الموضحة أعطي في الهشم والتنقيل عشرا من الإبل .

                                      ثم المأمومة وتسمى الدامغة ، وهي التي وصلت إلى أم الدماغ وفيها ثلث الدية .

                                      التالي السابق


                                      الخدمات العلمية