الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ بِمَسْكَنِهِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَإِذَا كَانَ قَوْمٌ بِبَلَدٍ يُجْمِعُ أَهْلُهَا وَجَبَتْ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ مِنْ سَاكِنِي الْمِصْرِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِدَلَالَةِ الْآيَةِ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَتَجِبُ الْجُمُعَةُ عِنْدَنَا عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَإِنْ كَثُرَ أَهْلُهَا حَتَّى لَا يَسْمَعَ أَكْثَرُهُمْ النِّدَاءَ ; لِأَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ بِالْمِصْرِ وَالْعَدَدِ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، أَوْلَى بِأَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَقَوْلِي : سَمِعَ النِّدَاءَ إذَا كَانَ الْمُنَادِي صَيِّتًا وَكَانَ هُوَ مُسْتَمِعًا ، وَالْأَصْوَاتُ هَادِئَةٌ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُنَادِي غَيْرَ صَيِّتٍ وَالرَّجُلُ غَافِلٌ وَالْأَصْوَاتُ ظَاهِرَةٌ فَقَلَّ مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَلَسْت أَعْلَمُ فِي هَذَا أَقْوَى مِمَّا وَصَفْت وَقَدْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَكُونَانِ بِالشَّجَرَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَيَشْهَدَانِ الْجُمُعَةَ وَيَدَعَانِهَا وَقَدْ كَانَ يُرْوَى أَنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ يَكُونُ بِالْعَقِيقِ فَيَتْرُكُ الْجُمُعَةَ وَيَشْهَدُهَا وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ الطَّائِفِ فَيَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَيَدَعُهَا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَإِذَا كَانَتْ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ وَكَانَ لَهَا قُرًى حَوْلَهَا مُتَّصِلَةَ الْأَمْوَالِ بِهَا وَكَانَتْ أَكْثَرُ سُوقِ تِلْكَ الْقُرَى فِي الْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ لَمْ أُرَخِّصْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ ، وَكَذَلِكَ لَا أُرَخِّصُ لِمَنْ عَلَى الْمِيلِ وَالْمِيلَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا ، وَلَا يَتَبَيَّنُ عِنْدِي أَنْ يُحْرَجَ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ إلَّا مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَيُشْبِهُ أَنْ يُحْرَجَ أَهْلُ الْمِصْرِ ، وَإِنْ عَظُمَ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية