الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 418 ] باب الامتناع من اليمين .

( قال الشافعي ) وإذا كانت الدعوى غير ذم في مال أحلف المدعى عليه فإن حلف برئ وإن نكل قيل للمدعي : احلف واستحق فإن أبيت سألناك عن إبائك فإن كان لتأتي ببينة أو لتنظر في حسابك تركناك .

وإن قلت : لا أؤخر ذلك لشيء غير أني لا أحلف أبطلنا أن تحلف وإن حلف المدعى عليه أو لم يحلف فنكل المدعي فأبطلنا يمينه ثم جاء بشاهدين أو بشاهد وحلف مع شاهده أخذنا له حقه والبينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة ولو رد المدعى عليه اليمين فقال للمدعي : احلف فقال المدعى عليه : أنا أحلف لم أجعل ذلك له ; لأني قد أبطلت أن يحلف وحولت اليمين على صاحبه ولو قال : أحلفه ما اشتريت هذه الدار التي في يديه لم أحلفه إلا ما لهذا ويسميه في هذا الدار حق تملك ولا غيره بوجه من الوجوه ; لأنه قد يملكها وتخرج من يديه .

التالي السابق


الخدمات العلمية