الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3902 162 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : يَقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ، وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ ، ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ فَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً فَلَهُ ثِنْتَانِ ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ . عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ الَّذِي مَضَى عَنْ قَرِيبٍ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِيهِ أَنَّ صَالِحًا رَوَاهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَهُنَاكَ قَالَ : عَمَّنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ ، وَأَخْرَجَ هَذَا الطَّرِيقُ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ الْمَدَنِيَّيْنِ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ ، وَهُمْ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَالْقَاسِمُ وَصَالِحٌ ، وَقَدْ تَرْجَمْنَا سَهْلًا هُنَاكَ ، وَاخْتُلِفَ فِي شَأْنِ سَهْلٍ ; فَقَالَتْ جَمَاعَةٌ : إِنَّهُ كَانَ صَغِيرًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ الطَّبَرِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ لِقِصَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ مُرْسَلَةً ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَهْلٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ إِلَّا بَدْرًا ، وَكَانَ الدَّلِيلَ لَيْلَةَ أُحُدٍ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَلَكِنَّهُ حَفِظَ عَنْهُ ، فَرَوَى وَأَتْقَنَ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَبِهَا كَانَتْ وَفَاتُهُ . قَوْلُهُ : " يَقُومُ الْإِمَامُ " هَكَذَا ذَكَرَهُ مَوْقُوفًا ، وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ حَدِيثٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا . قَوْلُهُ : " مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ " بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهُوَ الْجِهَةُ الْقَابِلَةُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية