الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3898 قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ الْعَطَّارُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ . عمدة القاري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ ، وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا الْمَذْكُورُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، عَلَى أَنَّ لَفْظَةَ " لِي " فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ فَقَطْ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ضِدَّ الْخَوْفِ الْفَدَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ ، سَمِعَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ فَلَمْ يُدْرِكْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَعِمْرَانُ هُوَ ابْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ ، وَفِي آخِرِهِ نُونٌ - الْبَصْرِيُّ ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ إِلَّا اسْتِشْهَادًا ، وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ الْمُبَوَّبِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، فَذَكَرَهُ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَفَّانَ عَنْ أَبَانَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِهِ ، وَأَعَادَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : " صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ " أَيْ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ ، وَفِي رِوَايَةِ السِّرَاجِ : " أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ذَهَبُوا ، ثُمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ " . قَوْلُهُ : " فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ " . قَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ عَلَى رَأْيٍ . قُلْتُ : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ بِتَأْوِيلٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : غَزْوَةُ السُّفْرَةِ السَّابِعَةِ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَغَيْرُهُ : تَقْدِيرُهُ غَزْوَةُ السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَهَذَا التَّقْدِيرُ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ غَزْوَةِ الرِّقَاعِ بَعْدَ خَيْبَرَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرْنَا ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْغَزْوَةِ السَّابِعَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الْغَزْوَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيُرْوَى غَزْوَةَ السَّابِعَةِ ، ثُمَّ فَسَّرَهَا بِمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ الْآنَ ، وَالْغَزَوَاتُ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْقِتَالُ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ وَقُرَيْظَةُ وَالْمُرَيْسِيعُ وَخَيْبَرُ ، فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ ذَاتُ الرِّقَاعِ بَعْدَ خَيْبَرَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّهَا السَّابِعَةُ . قَوْلُهُ : " غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ " بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية