الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3888 150 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، أَعَزَّ جُنْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ " وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " . قَوْلُهُ " عَنْ أَبِيهِ " هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَاسْمُهُ كِيسَانُ ، مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ . قَوْلُهُ " وَحْدَهُ " مَنْصُوبٌ عَلَى تَقْدِيرِ أَوْحَدَ وَحْدَهُ . قَوْلُهُ " أَعَزَّ " ; أَيْ أَعَزَّ اللَّهُ جُنْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ يَوْمَ الْخَنْدَقِ . قَوْلُهُ " فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ " ; أَيْ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وُجُودِهِ كَالْعَدَمِ ، أَوْ بِمَعْنَى كُلُّ شَيْءٍ يَفْنَى وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ ، قَالَ تَعَالَى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَإِنْ قُلْتَ : هَذَا سَجْعٌ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَمَّ السَّجْعَ حَيْثُ قَالَ مُنْكِرًا : أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْكُهَّانِ ! قُلْتُ : الْمُنْكَرُ وَالْمَذْمُومُ السَّجْعُ الَّذِي يَأْتِي بِالتَّكَلُّفِ وَبِالْتِزَامِ مَا لَا يَلْزَمُ ، وَسَجْعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ السَّجْعِ الْمَحْمُودِ ; لِأَنَّهُ جَاءَ بِانْسِجَامٍ وَاتِّفَاقٍ عَلَى مُقْتَضَى السَّجِيَّةِ ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ فِي أَدْعِيَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِذَلِكَ وَلَا اعْتِمَادَ إِلَى وُقُوعِهِ مَوْزُونًا مُقَفًّى بِقَصْدِهِ إِلَى الْقَافِيَةِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية