الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3883 145 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْأَحْزَابِ : نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ - بِضَمِّ النُّونِ - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ - بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ - ابْنُ الْجَوْنِ - بِفَتْحِ الْجِيمِ - الْخُزَاعِيُّ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَيُقَالُ كَانَ اسْمُهُ يَسَارًا فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرُ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَأْتِي صَرَّحَ بِسَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَكَانَ سُلَيْمَانُ أَسَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي طَلَبِ ثَأْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . قَوْلُهُ " يَوْمَ الْأَحْزَابِ " ; أَيْ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ " نَغْزُوهُمْ " أَيْ نَغْزُوا قُرَيْشًا وَهُمْ " لَا يَغْزُونَنَا " ، قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ انْصَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَنْ قَضِيَّةِ الْخَنْدَقِ وَذَلِكَ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ فِي قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَآخَرِينَ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سَنَةَ أَرْبَعٍ فِي شَوَّالٍ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَمَّا انْصَرَفَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَنْ تَغْزُوَكُمْ قُرَيْشٌ بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا ، وَلَكِنَّكُمْ تَغْزُونَهُمْ . قَالَ : فَلَمْ تَعُدْ قُرَيْشٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ يَغْزُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ ، وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ عَظِيمَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ أَخْبَرَ عَنْ أَمْرٍ سَيَكُونُ وَقَدْ وَقَعَ مِثْلَ مَا قَالَ . قَوْلُهُ " وَلَا يَغْزُونَنَا " ، وَيُرْوَى " لَا يَغْزُونَا " بِإِسْقَاطِ نُونِ الْجَمْعِ بِدُونِ نَاصِبٍ وَلَا جَازِمٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ عَنِ الْعَرَبِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية