الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3835 102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ : صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْمِقْدَادَ وَسَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ " يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ " . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَاسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ سَكَنَ الْمَدِينَةِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، سَمِعَ جَدَّهُ لِأُمِّهِ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ ابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ السَّائِبُ : حَجَّ بِي أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ; هَذِهِ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْهُ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَهُوَ تَرَّبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَالنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، كَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ ، وَقِيلَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ، وَقِيلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، وَسَبَبُ مَا فِيهِ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَشُوا السَّهْوَ فَحَذِرُوا أَنْ يَقَعُوا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . وَفِي قَوْلِ طَلْحَةَ ذَكَرَ الْمَرْءَ بِعَمَلِهِ الصَّالِحِ لِيُؤَدِّيَ مَا عَلِمَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ غَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَئِذٍ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية