الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3829 96 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ : نَثَلَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ! عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَهَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ السَّعْدِيُّ ابْنُ أَخِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَمِّ أَبِيهِ سَعْدٍ وَهُوَ جَدُّهُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ . قَوْلُهُ " نَثْلٌ " بِالنُّونِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، يُقَالُ نَثَلْتُ كِنَانَتِي إِذَا اِسْتَخْرَجْتَ مَا فِيهَا مِنَ النَّبْلِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا نَفَضْتَ مَا فِي الْجِرَابِ مِنَ الزَّادِ ، وَفِي التَّوْضِيحِ : وَضَبَطَهَا بَعْضُهُمْ بِمُثَنَّاةٍ ، أَيْ قَدَّمَهَا إِلَيْهِ ، يُقَالُ اسْتَنْتَلَ فُلَانٌ مِنَ الصَّفِّ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَالْكِنَانَةُ التِّرْكَاشُ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ النَّبْلُ . قَوْلُهُ " فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " ، هَذِهِ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عَلَى التَّرْحِيبِ ; أَيْ لَوْ كَانَ لِي إِلَى الْفِدَاءِ سَبِيلٌ لَفَدَيْتُكَ بِأَبَوَيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا عَزِيزَانِ عِنْدِي ، وَالْمُرَادُ مِنَ التَّفْدِيَةِ لَازِمُهَا وَهُوَ الرِّضَا ; أَيِ ارْمِ مَرْضِيًّا ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية