الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3825 إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . عمدة القاري " إِذْ هَمَّتْ " بَدَلٌ مِنْ " إِذْ غَدَوْتَ " ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : أَوْ عَمِلَ فِيهِ مَعْنَى " سَمِيعٌ عَلِيمٌ " . وَالطَّائِفَتَانِ حَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارِ ; بَنُو سَلِمَةَ - بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ - مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَبَنُو حَارِثَةَ مِنَ الْأَوْسِ ، وَهُمَا الْجَنَاحَانِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي أَلْفٍ ، وَقِيلَ فِي تِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ ، وَالْمُشْرِكُونَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ ، وَوَعَدَهُمُ الْفَتْحَ إِنْ صَبَرُوا ، فَانْخَذَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِثُلُثِ النَّاسِ ، ثُمَّ هَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ هَمَّتَا أَنْ تَفْشَلَا - أَيْ يَتَجَنَّبَا وَيَتَخَلَّفَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَذْهَبَا مَعَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَهُمَا فَلَمْ يَنْصَرِفُوا وَمَضَوْا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى نِعْمَتَهُ بِعِصْمَتِهِ فَقَالَ : إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ وَالْهَمُّ تَعَلُّقُ الْخَاطِرِ بِمَا لَهُ قَدْرٌ ، وَالْفَشَلُ الْجُبْنُ وَالْخَوْرُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ هَمُّهُمَا عَزْمًا فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ : وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا - أَيْ نَاصِرُهُمَا ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : اللَّهُ نَاصِرُهُمَا وَمُتَوَلِّي أَمْرِهِمَا ، فَمَا لَهُمَا يَفْشَلَانِ وَلَا يَتَوَكَّلَانِ عَلَى اللَّهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية