الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3819 87 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا ، فَقَالَ : قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، كُفِنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَتْ رَأْسُهُ ! وَأُرَاهُ قَالَ : وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ - أَوْ قَالَ : أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا ! ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ " قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ " وَفِي قَوْلِهِ " وَقُتِلَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " ، وَعَبْدَانُ لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ; فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... إِلَخْ ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ " بِطَعَامِ " ، وَفِي رِوَايَةِ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ " كَانَ خُبْزًا وَلَحْمًا " ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ . قَوْلُهُ " وَهُوَ صَائِمٌ " ، وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ . قَوْلُهُ " وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي " ، لَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ مِنْ تَفْضِيلِ الْعَشَرَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ . قَوْلُهُ " ثُمَّ بُسِطَ لَنَا " ، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْغَنَائِمِ . قَوْلُهُ " حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ " ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ " وَأَحْسَبُهُ لَمْ يَأْكُلْهُ " .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية