الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3812 81 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ . وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ السَّعْدِيُّ الْبُخَارِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ ، وَيُقَالُ خَالِدٌ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي ، وَهُوَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ زَكَرِيَّا ، وَهُوَ يَرْوِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ الْكُوفِيِّ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ ; فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ... إِلَخْ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ ، وَلْنَذْكُرْ هُنَا أَيْضًا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ " رَهْطٌ " ، الرَّهْطُ مِنَ الرِّجَالِ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ ، وَقِيلَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْهُطٍ وَأَرْهَاطٍ ، وَأَرَاهِطُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنِ الْحَاكِمِ آنِفًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةً مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبِالْكَافِ - ابْنُ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ ، وَيُقَالُ عَتِيكُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَيْشَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَنْصَارِيُّ ، اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَأَظُنُّهُ وَأَخَاهُ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ شَهِدَا بَدْرًا ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ شَهِدَ أُحُدًا . وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ وَأَبُوهُ : إِنَّهُ شَهِدَ صَفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَإِنْ كَانَ فَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ " بَيْتَهُ " بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ ; أَيْ بَيْتَ أَبِي رَافِعٍ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ، هَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ ، وَفِي رِوَايَةِ السَّرْخَسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي " بَيَّتَهُ " بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ فِعْلٌ مَاضٍ مِنَ التَّبْيِيتِ ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ ، وَالتَّقْدِيرُ دَخَلَ عَلَى أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَدْ بَيَّتَ الدُّخُولَ لَيْلًا ; أَيْ فِي اللَّيْلِ . قَوْلُهُ " وَهُوَ " ; أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ نَائِمٌ ، فَقَتَلَهُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية