الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3726 419 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ ، فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تَأْتِي بِالتَّعَسُّفِ مِثْلَ مُطَابَقَةِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي مَضَى فِي كِتَابِ الصَّوْمِ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ " فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : هَذَا يَوْمُ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ " فَصَامَهُ ، وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كِلَاهُمَا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ ، فَبِهَذَا الْوَجْهِ تَحْصُلُ الْمُطَابَقَةُ ، فَافْهَمْ . قَوْلُهُ: " أَحْمَدُ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ " بِالشَّكِّ مِنْهُ هُنَا ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي التَّارِيخِ فِيمَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، وَعُبَيْدٌ تَصْغِيرُ الْعَبْدِ ، وَفِي رِوَايَةِ السَّرْخَسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي عَبْدُ اللَّهِ بِالتَّكْبِيرِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَاسْمُ جَدِّهِ سُهَيْلٌ الْغُدَانِيُّ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَأَبُو عُمَيْسٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَفِي آخِرِهِ سِينٌ مُهْمَلَةٌ ، وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ . قَوْلُهُ : " دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمَيْهِنِيِّ قَدِمَ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية