الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3722 415 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَآخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ ، فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَمَا سُقْتُ فِيهَا ؟ فَقَالَ : وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ; لِأَنَّ فِيهِ كَيْفِيَّةَ الْمُؤَاخَاةِ . وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ الْبِيكَنْدِيُّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالْحَدِيثُ مَرَّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِهِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ إِلَى آخِرِهِ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : " قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ " أَيِ : الْمَدِينَةَ ، وَيُرْوَى بِوُجُودِ لَفْظِ الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : " فَرَبِحَ " الْفَاءُ فِيهِ فَاءُ الْفَصِيحَةِ ، أَيْ : فَدَلَّهُ فَذَهَبَ فَاتَّجَرَ فَرَبِحَ . قَوْلُهُ : " وَعَلَيْهِ وَضَرٌ " الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ ، وَالْوَضَرُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ اللَّطَخُ مِنَ الْخَلُوقِ أَوْ طِيبٌ لَهُ لَوْنٌ . قَوْلُهُ : " مَهْيَمْ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، أَيْ : مَا الْخَبَرُ ؟ قَوْلُهُ : " نَوَاةٍ " بِالنُّونِ ، وَهُوَ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، وَفِيهِ أَنَّ الْوَلِيمَةَ بَعْدَ الْبِنَاءِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية