الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( أبطل ) ( صلاة من أمكنه التعلم ) ولم يتعلم  لعدم كونه قرآنا ، ولو تفطن للصواب قبل السلام أعاد ولم تبطل صلاته ، فإن ضاق الوقت صلى لحرمته وأعاد لتقصيره ، وحذف هذا من المحرر لكونه معلوما والاقتداء ممتنع به في الحالين ( فإن عجز لسانه أو لم يمض زمن إمكان تعلمه ) من وقت إسلامه فيمن طرأ إسلامه كما قاله البغوي ، ومن التمييز في غيره على ما بحثه الإسنوي ، إذ كل من الأركان والشروط لا يفترق الحال فيها بين البالغ وغيره .

                                                                                                                            هذا والأوجه خلافه لما يلزم عليه من تكليفه بها قبل بلوغه والخطاب في ذلك متوجه لوليه دونه ( فإن كان في الفاتحة ) أو بدلها ( فكأمي ) وتقدم حكمه ( وإلا ) بأن كان في غيرها وغير بدلها ( فتصح صلاته والقدوة به ) ومثله ما لو كان جاهلا تحريمه وعذر به أو ناسيا أنه لحن أو كونه في صلاة ؛ لأن الكلام اليسير بهذا الشرط مغتفر لا يبطلها ، وعلم بما تقرر أن شرط بطلانها بالتغيير في غير الفاتحة أن يكون قادرا عالما متعمدا ؛ لأنه حينئذ كلام أجنبي ، وشرط إبطاله ذلك بخلاف ما في [ ص: 173 ] الفاتحة فإنه ركن ، وهو لا يسقط بنحو نسيان أو جهل ، واختار السبكي مقتضى قول الإمام ليس هذا اللاحن قراءة غير الفاتحة ؛ لأنه يتكلم بما ليس بقرآن من غير ضرورة من بطلانها مطلقا قادرا أم عاجزا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية