الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا حَصْرَ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ ) وَهُوَ الَّذِي لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبٍ أَيْ لَا حَصْرَ لِعَدَدِهِ وَلَا لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ لِخَبَرِ { الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَاسْتَكْثِرْ مِنْهَا أَوْ أَقِلَّ } فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ عَدَدٍ ، وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ( فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ) وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ وَهَكَذَا ؛ لِأَنَّهُ مَعْهُودٌ فِي الْفَرَائِضِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى التَّشَهُّدِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ كَالْفَرْضِ وَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْكُلِّ ، وَإِلَّا فَفِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ ( فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ) لِجَوَازِ التَّطَوُّعِ بِهَا مَعَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ حِينَئِذٍ لِأُخْرَى ( قُلْت : الصَّحِيحُ مَعَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ اخْتِرَاعِ صُورَةٍ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تُعْهَدْ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُطِلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لَا سِيَّمَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهَا ( وَإِذَا نَوَى عَدَدًا ) وَمِنْهُ الرَّكْعَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ غَيْرَ عَدَدٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْحِسَابِ ( فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ ) عَلَى مَا نَوَاهُ ( وَ ) أَنْ ( يَنْقُصَ ) عَنْهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ ( بِشَرْطِ تَغْيِيرِ النِّيَّةِ قَبْلَهُمَا ) أَيْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا حَصْرَ لَهُ . نَعَمْ لَوْ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ عَدَدٍ نَوَاهُ لَيْسَ لَهُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ ( وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ النِّيَّةَ قَبْلَهُمَا ( فَتَبْطُلُ ) صَلَاتُهُ بِذَلِكَ لِعَدَمِ شُمُولِ نِيَّتِهِ لِمَا أَحْدَثَهُ ( فَلَوْ ) ( نَوَى رَكْعَتَيْنِ ) مَثَلًا ( ثُمَّ قَامَ إلَى ) رَكْعَةٍ ( ثَالِثَةٍ سَهْوًا ) ثُمَّ تَذَكَّرَ ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ ) حَتْمًا ( ثُمَّ يَقُومُ لِلزِّيَادَةِ إنْ شَاءَ ) هَا ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ آخِرَ صَلَاتِهِ إذْ تَعَمُّدُ قِيَامِهِ لِلثَّالِثَةِ مُبْطِلٌ ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْهَا قَعَدَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ . وَالثَّانِي لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقُعُودِ فِي إرَادَةِ الزِّيَادَةِ بَلْ يَمْضِي فِيهَا كَمَا لَوْ نَوَاهَا قَبْلَ الْقِيَامِ ، أَمَّا النَّفَلُ غَيْرُ الْمُطْلَقِ كَالْوِتْرِ فَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِ عَمَّا نَوَاهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ بَعْدَ تَذَكُّرِهِ وَلَمْ يَصِرْ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَعُودَ لِلْقُعُودِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ فَيَمْتَنِعُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا ، وَيُفَرَّقُ عَلَى هَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ وَأَنْ لَا بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثُمَّ مَا يُبْطِلُ تَعَمُّدُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِجَبْرِهِ ، وَهُنَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا . حاشية الشبراملسي ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا حَصْرَ لِعَدَدِهِ ) أَيْ بِأَنْ يُقَالَ هُوَ مَحْصُورٌ فِي عِشْرِينَ مَثَلًا فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ، وَقَوْلُهُ وَلَا لِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ : أَيْ فَإِذَا أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِعَدَدِ رَكَعَاتِهِ فَافْهَمْهُ . ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : خَيْرُ مَوْضُوعٍ ) هُوَ بِالْإِضَافَةِ لِيَظْهَرَ بِهِ الِاسْتِدْلَال عَلَى فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهَا ، وَأَمَّا تَرْكُ الْإِضَافَةِ ، وَإِنْ صَحَّ فَلَا يَحْصُلُ مَعَهُ الْمَقْصُودُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ . [ فَائِدَةٌ ] قَالُوا طُولُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ ، فَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا مَثَلًا وَطَوَّلَ الْقِيَامَ أَفْضَلُ مِمَّنْ صَلَّى ثَمَانِيًا وَلَمْ يُطَوِّلْهُ ، وَهَلْ يُقَاسُ بِذَلِكَ مَا لَوْ صَلَّى قَاعِدًا رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا وَطَوَّلَ فِيهِمَا وَصَلَّى آخَرُ أَرْبَعًا أَوْ سِتًّا وَلَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى قَدْرِ صَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّا إنَّمَا فَضَّلْنَا ذَاتَ الْقِيَامِ عَلَى غَيْرِهَا نَظَرًا لِلْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِطُولِ الْقِيَامِ وَمَا هُنَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْقُعُودِ الَّذِي لَا مَشَقَّةَ فِيهِ ، وَحَيْثُ زَادَتْ كَثْرَةُ الْعَدَدِ بِالرُّكُوعَاتِ وَالسُّجُودَاتِ وَغَيْرِهَا كَانَتْ أَفْضَلَ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ ) أَيْ وَيُسَلِّمَ مَتَى شَاءَ مَعَ جَهْلِهِ كَمْ صَلَّى عُبَابُ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ : وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رَكْعَةٍ ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَهَا أَوْ يُطْلِقَ فِي نِيَّتِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَفِي كُلِّ ثَلَاثٍ ) أَيْ بَعْدَ كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ إلَخْ ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْأَعْدَادِ قَبْلَ كُلِّ تَشَهُّدٍ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَشَهَّدَ ثُمَّ ثَلَاثًا وَيَتَشَهَّدَ ثُمَّ أَرْبَعًا وَهَكَذَا ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) يُفِيدُ جَوَازَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ مَثَلًا وَيُفِيدُ جَوَازَهُ فِي كُلِّ خَمْسٍ . فَإِنْ قُلْت هَذَا اخْتِرَاعُ صُورَةٍ لَمْ تُعْهَدْ فِي الصَّلَاةِ فَلْتَمْتَنِعْ كَالتَّشَهُّدِ كُلِّ رَكْعَةٍ . قُلْت : التَّشَهُّدُ بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ مَعْهُودِ الْجِنْسِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَةٍ . ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . ( قَوْلُهُ : وَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا فَفِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ) أَقُولُ : وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لِلْفَرِيضَةِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِالسُّورَةِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لَمَّا طُلِبَ لَهُ جَابِرٌ وَهُوَ السُّجُودُ كَانَ كَالْمَأْتِيِّ بِهِ بِخِلَافِ هَذَا ( قَوْلُهُ : مَنَعَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ إنَّمَا تَبْطُلُ إذَا تَشَهَّدَ عَشْرَ تَشَهُّدَاتٍ بِعَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَيْسَ مُرَادًا ، بَلْ إذَا تَشَهَّدَ بَعْدَ رَكْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي قُبَيْلَ الْأَخِيرَةِ بَطَلَتْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مَنْعُهُ ) عِبَارَةُ ابْنُ حَجَرٍ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ امْتِنَاعُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَشَهَّدَ فِي الْمَكْتُوبَةِ الرُّبَاعِيَّةِ مَثَلًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَمْ يُطَوِّلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . فَإِمَّا أَنْ يَحْمِلَ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا طَوَّلَ بِالتَّشَهُّدِ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَطْوِيلَهَا مُبْطِلٌ ، أَوْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ كَيْفِيَّةَ الْفَرْضِ اسْتَقَرَّتْ فَلَمْ يَنْظُرْ لِإِحْدَاثِ مَا لَمْ يُعْهَدْ فِيهَا بِخِلَافِ النَّفْلِ . ا هـ . هَذَا وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ أَنَّهُ مَتَى جَلَسَ فِي الثَّالِثَةِ بِقَصْدِ التَّشَهُّدِ بَطُلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَزِدْ مَا فَعَلَهُ عَلَى جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُطِلْ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ التَّشَهُّدَ عَلَيْهَا ، وَفِي نُسْخَةٍ : وَإِنْ لَمْ يُطَوِّلْ جَلْسَةَ إلَخْ وَهِيَ أَوْضَحُ ( قَوْلُهُ : لَا سِيَّمَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ) أَيْ سَوَاءٌ طَالَتْ أَوْ لَمْ تَطُلْ وَإِنْ قُلْنَا بِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهَا . ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِتَطْوِيلِهَا ) أَيْ الْخَالِي عَنْ التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ : إنْ شَاءَهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَعَدَ لَمْ يَجُزْ ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ حَمْدَانَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ : وَإِنْ زَادَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَوْ عَلِمَ قَعَدَ حَتْمًا ، وَإِنْ نَوَى الزِّيَادَةَ قَائِمًا ؛ لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَغْوٌ ، وَهَلْ إذَا نَوَى الزِّيَادَةَ حَالَةَ قِيَامِهِ سَهْوًا ، وَقَبْلَ قُعُودِهِ هَلْ يُكْتَفَى بِهَا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ قُعُودِهِ حَرَّرَهُ . وَمُقْتَضَى الشَّارِحِ كحج أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ النِّيَّةِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّيْخِ حَمْدَانَ أَنَّ مَكْتُوبَتَهُ يُعْتَدُّ بِهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ ) خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْوِتْرِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى عَدَدًا فَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَالنَّقْصُ مِنْهُ . ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ : وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيَمْتَنِعُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا ) مُعْتَمَدٌ . ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ عَلَى هَذَا إلَخْ ) كَأَنَّ الْمُحْوِجَ إلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُمْ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرُوهُ بِالسُّجُودِ ثُمَّ عِنْدَ عَدَمِ قُرْبِهِ الْقِيَامِ أَلْحَقُوا الْحَرَكَةَ الْخَفِيفَةَ بِالْجُلُوسِ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ ، وَفِيمَا لَوْ قَامَ لِلزِّيَادَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ مَعَ قُرْبِهِ مِنْ الْجُلُوسِ ، وَأَلْغَوْا تِلْكَ الْحَرَكَةَ أَلْحَقُوهَا بِالْقِيَامِ ، هَذَا وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إلَى الْقِيَامِ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ وَعَادَ فَصَّلَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ وَأَنْ لَا ، لَكِنْ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ هَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ ، وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ مُطْلَقًا حَيْثُ عَادَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ فَلَعَلَّ مَا هُنَا فِيمَا لَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا ، وَتَذَكَّرَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ فَعَادَ : وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ . فَرْعٌ : لَوْ نَوَى عَدَدًا فَجَلَسَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ مِنْ قِيَامٍ سَهْوًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُكْمِلَهُ مِنْ جُلُوسٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ . انْتَهَى . أَقُولُ : وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِبَعْضِ الرَّكْعَةِ مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ أَرَادَ فِعْلَ بَاقِيهَا مِنْ الْجُلُوسِ لَمْ يَمْتَنِعْ ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي هَوِيِّهِ ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ حَالَةُ الْهَوِيِّ أَكْمَلُ مِمَّا هُوَ صَائِرٌ إلَيْهِ مِنْ الْجُلُوسِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا ) وَقَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية