الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) في ( عطن الإبل ) ولو طاهرا ، وهي ما تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها ، فإذا اجتمعت سيقت منه للمرعى لخبر { صلوا في مرابض الغنم   } أي في مراقدها { ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين } الفرق بين الإبل والغنم أن الإبل من شأنها أن يشتد نفارها فيشوش [ ص: 64 ] الخشوع ، ولا كذلك الغنم ، ولا تختص الكراهة بعطنها بل مأواها ومقيلها ومباركها بل وسائر مواضعها كذلك ، والكراهة كما قاله الرافعي في العطن أشد من مأواها إذ نفارها في العطن أكثر . نعم لا كراهة في عطنها الطاهر حال غيبتها عنه ، والبقر كالغنم كما قاله ابن المنذر وغيره ، وهو المعتمد ، وإن نوزع فيه ، ومتى كان بمحل الحيوان نجاسة فلا فرق بين الإبل وغيرها ، لكن الكراهة فيها حينئذ لعلتين ، وفي غيرها لعلة واحدة .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية