الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) تكره ( الصلاة حاقنا ) بالنون أي بالبول ( أو حاقبا ) بالباء الموحدة : أي بالغائط بأن يدافع ذلك ، أو حازقا بالقاف : أي مدافعا للريح  ، أو حاقما بهما بل السنة تفريغ نفسه من ذلك ؛ لأنه يخل بالخشوع ، وإن خاف فوت الجماعة حيث كان الوقت متسعا ، [ ص: 60 ] ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه يبيح التيمم فله حينئذ الخروج منه وتأخيره عن الوقت ، والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ، ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل التحرم ، وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها ( أو بحضرة ) بتثليث الحاء المهملة ( طعام ) مأكول أو مشروب ( يتوق ) بالمثناة أي يشتاق ( إليه ) لخبر مسلم " لا صلاة " أي كاملة " بحضرة طعام ولا ، وهو يدافعه الأخبثان " بالمثلثة : أي البول والغائط وتوقان النفس في غيبة الطعام بمنزلة حضوره إن رجى حضوره عن قرب كما قيد به في الكفاية ، وهو مأخوذ من كلام ابن دقيق العيد ، وتعبير المصنف بالتوق يفهم أنه يأكل ما يزول به ذلك ، لكن الذي جرى عليه في شرح مسلم في الأعذار المرخصة في ترك الجماعة أنه يأكل حاجته بكمالها ، وهو الأقرب ، ومحل ذلك حيث كان الوقت متسعا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية