الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) يكره ( كف شعره أو ثوبه ) لخبر { أمرت أن لا أكفت الشعر أو الثياب } والكفت بمثناة في آخره هو الجمع قال تعالى { ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا } أي جامعة لهم ، ومنه كما في المجموع أن يصلي وشعره معقوص أو مردود تحت عمامته أو ثوبه أو كمه مشمر  ، ومنه شد الوسط وغرز العذبة ، والمعنى في النهي عن كف ذلك أنه يسجد معه : أي غالبا ، ولهذا نص الشافعي على كراهة الصلاة وفي إبهامه الجلدة التي يجر بها القوس ، قال : لأني آمره أن يفضي بطون كفيه إلى الأرض ، والظاهر أن ذلك جار في صلاة الجنازة ، وإن اقتضى تعليلهم خلافه ، وينبغي كما قال الزركشي تخصيصه في الشعر بالرجل ، أما المرأة ففي الأمر بنقضها الضفائر مشقة وتغيير لهيئتها المنافية للتجمل ، وبذلك صرح في الإحياء ، وينبغي إلحاق الخنثى بها ، ويسن لمن رآه كذلك ، ولو مصليا آخر أن يحله حيث لا فتنة . نعم لو بادر شخص وحل كمه المشمر وكان فيه مال وتلف كان ضامنا له كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، وسيأتي نظيره في جر آخر من الصف فتبين أنه رقيق .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية