الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويسن ) ( للمصلي ) أن يتوجه ( إلى جدار أو سارية ) أي عمود ( أو عصا مغروزة )  أو هنا للترتيب وفيما قبلها للتخيير ، فيقدم الجدار أولا ، وفي معناه السارية ونحوها ثم العصا ثم الخط ، فلو عدل إلى مرتبة ، وهو قادر على ما قبلها لم تحصل سنة الاستتار ، ويظهر أن عسر ما قبلها عليه بمنزلة عجزه عنها ( أو بسط مصلي ) عند عجزه عما قبله كسجادة ( أو خط قبالته ) عند العجز عن المرتبة قبلها ويكون طولا كما في الروضة ، ويحصل أصل السنة بجعله عرضا لخبر { استتروا في صلاتكم ولو بسهم } وخبر [ ص: 53 ] { إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه } وقيس بالخط المصلي ، وقدم على الخط ؛ لأنه أظهر في المراد بشرط أن يكون ما استتر به مقدار ثلثي ذراع فأكثر ، وإن لم يكن له عرض كسهم ، وأن لا يبعد عن قدميه أكثر من ثلاثة أذرع بذراع اليد ، وهل تحسب الثلاثة من رءوس الأصابع أو من العقب فيه احتمال ، والأوجه الأول .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية