الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج ( وَتَبْطُلُ ) ( بِالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ ) هُوَ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ إذْ الْوَثْبَةُ لَا تَكُونُ إلَّا فَاحِشَةً لِمُنَافَاتِهَا الصَّلَاةَ ، وَيَلْحَقُ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا كَالضَّرْبَةِ الْمُفْرِطَةِ ( لَا ) الْفِعْلِ الْمُلْحَقِ بِالْقَلِيلِ نَحْوَ ( الْحَرَكَاتِ الْخَفِيفَةِ الْمُتَوَالِيَةِ كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ فِي ) نَحْوِ ( سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ فِي الْأَصَحِّ ) مَعَ قَرَارِ كَفِّهِ وَنَحْوِ حَلٍّ وَعَقْدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ لِمَا مَرَّ ، وَلَا تَبْطُلُ أَيْضًا بِتَحْرِيكِ جُفُونِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ ، وَلَا بِإِخْرَاجِ لِسَانِهِ كَذَلِكَ ، خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ خَفِيفٌ . حاشية الشبراملسي ( قَوْلُهُ : وَتَبْطُلُ بِالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِأَنَّ حَرَكَةَ جَمِيعِ الْبَدَنِ كَالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ فَتَبْطُلُ بِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ . وَلَيْسَ مِنْ حَرَكَةِ جَمِيعِ الْبَدَنِ مَا لَوْ مَشَى خُطْوَتَيْنِ . ا هـ . قَالَ م ر فِي فَتَاوِيهِ مَا حَاصِلُهُ : وَلَيْسَ مِنْ الْوَثْبَةِ مَا لَوْ حَمَلَهُ إنْسَانٌ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ طَالَ حَمْلُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ اسْتَمَرَّتْ الشُّرُوطُ مَوْجُودَةً مِنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَعَلَّقَ بِحَبْلٍ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ مَسْأَلَةَ التَّعَلُّقِ إنَّمَا ذَكَرُوهَا فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عِوَضًا عَنْ الْقِيَامِ عَلَى قَدَمَيْهِ ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ تَعَلُّقَهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ فَهُوَ مِنْ فِعْلِهِ . [ فَرْعٌ ] فَعَلَ مُبْطِلًا كَوَثْبَةٍ قَبْلَ تَمَامِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ بِتَمَامِ التَّكْبِيرَةِ يَتَبَيَّنُ دُخُولُ الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِ التَّكْبِيرِ وِفَاقًا لَمْ ر ، وَخِلَافًا لِمَا رَأَيْت فِي فَتْوَى عَنْ الْخَطِيبِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَجُوزَ كَشْفُ عَوْرَتِهِ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرَةِ ، وَأَنْ يَجُوزَ مُصَاحَبَةُ النَّجَاسَةِ فِي أَثْنَائِهَا . وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الضَّرَرُ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَزَعًا مِنْ حَيَّةٍ مَثَلًا ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ، وَأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِهَا صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : بِتَحْرِيكِ جُفُونِهِ ) وَكَذَا الْآذَانُ إنْ تُصَوِّرَ . قَالَ م ر : وَلَا يَضُرُّ تَحْرِيكُ الذِّكْرِ ، وَإِنْ كَثُرَ مُتَوَالِيًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية