الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي قَالَ ( وَلَا يُصَلِّي الطَّاهِرُ خَلْفَ مَنْ هُوَ فِي مَعْنَى الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَلَا الطَّاهِرَةُ خَلْفَ الْمُسْتَحَاضَةِ ) لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَقْوَى حَالًا مِنْ الْمَعْذُورِ ، وَالشَّيْءُ لَا يَتَضَمَّنُ مَا هُوَ فَوْقَهُ ، وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ تَضْمَنُ صَلَاتُهُ صَلَاةَ الْمُقْتَدِي ( وَلَا ) يُصَلِّي ( الْقَارِئُ خَلْفَ الْأُمِّيِّ وَلَا الْمُكْتَسِي خَلْفَ الْعَارِي ) لِقُوَّةِ حَالِهِمَا . فتح القدير ( قَوْلُهُ خَلْفَ مَنْ هُوَ فِي مَعْنَى الْمُسْتَحَاضَةِ ) كَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَاسْتِطْلَاقُ الْبَطْنِ وَانْفِلَاتُ الرِّيحِ وَالْجُرْحُ السَّائِلُ وَالرُّعَافُ وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ مَعْذُورٍ بِمِثْلِهِ إذَا اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا لَا إنْ اخْتَلَفَ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى تَضَمَّنَتْ صَلَاتُهُ إلَخْ ) لَا بِمَعْنَى الْكَفَالَةِ ، وَإِذَا كَانَ التَّضَمُّنُ مُرَاعًى فَإِذَا قَدَرَ الْمُؤْتَمُّ عَلَى مَا لَمْ يَقْدِرْ الْإِمَامُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْكَانِ كَانَ كَالْمُنْفَرِدِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ ، وَذَلِكَ مُفْسِدٌ فَلِذَا لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ ، وَلَا الْأُمِّيُّ بِالْأَخْرَسِ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى التَّحْرِيمَةِ دُونَ الْأَخْرَسِ ، وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْأَخْرَسِ بِالْأُمِّيِّ لَا الرَّاكِعِ السَّاجِدِ بِالْمُومِئِ ، وَالْأُمِّيُّ عِنْدَنَا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ وَالْمَبْنِيُّ ظَاهِرٌ ، وَإِذَا فَقَدَ الْإِمَامُ شَرْطًا حَقِيقَةً اعْتُبِرَ مَوْجُودًا لِلْحَاجَةِ إلَى الْأَدَاءِ صَارَ مَعْدُومًا فِي حَقِّ مَنْ وَرَاءَهُ ، فَلِذَا لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ اللَّابِسِ بِالْعَارِي وَالطَّاهِرُ بِمَنْ هُوَ بِمَعْنَى الْمُسْتَحَاضَةِ وَالْمُصَنِّفُ عَلَى الْكُلِّ بِعَدَمِ التَّضَمُّنِ لِزِيَادَةِ قُوَّةِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِهِ فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ فِي رِوَايَةِ بَابِ الْحَدَثِ وَزِيَادَاتِ الزِّيَادَاتِ ، فَلَوْ قَهْقَهَةً لَا يَنْتَقِضُ . وَفِي رِوَايَةِ بَابِ الْأَذَانِ يَصِيرُ شَارِعًا . يَعْنِي ثُمَّ يَفْسُدُ ، قِيلَ الثَّانِي قَوْلُهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَسَادَ الْجِهَةِ لَا يُفْسِدُ التَّحْرِيمَةَ ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى عَدَمِهِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية