الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( قوله ويستحب nindex.php?page=treesubj&link=887_898تعجيل المغرب ) هو بأن nindex.php?page=treesubj&link=887لا يفصل بين الأذان والإقامة إلا بجلسة خفيفة أو سكتة على الخلاف الذي سيأتي : nindex.php?page=treesubj&link=888وتأخيرها لصلاة ركعتين مكروه ، وهي خلافية وستذكر في باب النوافل إن شاء الله تعالى .
قال في القنية إلا أن يكون قليلا ، وما روى الأصحاب عن nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنه أنه أخرها حتى بدا نجم فأعتق رقبة يقتضي أن ذلك القليل الذي لا يتعلق به كراهة هو ما قبل ظهور النجم ، وفي المنية لا يكره في السفر وللمائدة أو كان [ ص: 228 ] يوم غيم ، وفي القنية لو أخرها بتطويل القراءة فيه خلاف .
وروى الحسن عن nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة أنه لا يكره ما لم يغب الشفق ولا يبعد ، ودليل الكراهة التشبه باليهود .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم { nindex.php?page=hadith&LINKID=30202لا تزال أمتي بخير } إلخ ، وهو ما روى أبو داود عن مرثد بن عبد الله وفي سنده nindex.php?page=showalam&ids=16903محمد بن إسحاق قال : قدم علينا nindex.php?page=showalam&ids=50أبو أيوب غازيا nindex.php?page=showalam&ids=27وعقبة بن عامر يومئذ على مصر ، فأخر المغرب ، فقام إليه nindex.php?page=showalam&ids=50أبو أيوب فقال : ما هذه الصلاة يا عقبة ؟ قال شغلنا ، قال : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { nindex.php?page=hadith&LINKID=82047لا تزل أمتي بخير } أو قال { nindex.php?page=hadith&LINKID=82048على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم } فيه نظر إذ مقتضاه ندب ، وبتقديره تفويت ما ندب إليه لا تثبت الكراهة لجواز الإباحة كما في nindex.php?page=treesubj&link=898العشاء يندب تأخيرها إلى ما قبل الثلث ويصليها إذ ذاك ، فإن لم يفعل إلى النصف انتفى الندب وكان مباحا ، وما بعده مكروه ، وحاصل الحديث ضمان الخير والفطرة ، أي السنة بالتعجل ، ولا يلزم ثبوت ضدهما في التأخير لجواز حصولهما معه بسبب آخر ، وهذا إنما يلزم من استدل بالحديث على كراهة تأخيرها ، وليس بلازم في كلام المصنف لجواز كونه فيه دليلا على قوله ويستحب nindex.php?page=treesubj&link=887_898تعجيل المغرب ، هذا إن صح الحديث بتوثيق nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق وهو الحق الأبلج ، وما نقل عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك فيه لا يثبت ، ولو صح لم يقبله أهل العلم ، كيف وقد قال nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة وهو أمير المؤمنين في الحديث .
وروى عنه مثل nindex.php?page=showalam&ids=16004الثوري وابن إدريس nindex.php?page=showalam&ids=15743وحماد بن زيد nindex.php?page=showalam&ids=17360ويزيد بن زريع وابن علية وعبد الوارث nindex.php?page=showalam&ids=16418وابن المبارك ، واحتمله nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد وابن معين وعامة أهل الحديث غفر الله لهم ، وقد أطال nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في توثيقه في كتاب القراءة خلف الإمام له ، وذكره nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان في الثقات وأن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالكا رجع عن الكلام في nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق واصطلح معه وبعث إليه هدية [ ص: 229 ] ذكرها .